وفاة المخرج والمؤرخ المسرحي عمرو دوارة بعد مسيرة حافلة في خدمة المسرح المصري
توفي صباح اليوم الخميس المخرج والمؤرخ المسرحي الدكتور عمرو دوارة عن عمر ناهز السبعين عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا في توثيق وتاريخ الحركة المسرحية في مصر والعالم العربي.
أعلن شقيق الراحل خبر الوفاة عبر حسابه على موقع “فيسبوك”، قائلًا: “لاحول ولا قوة إلا بالله، توفى إلى رحمة الله تعالى شقيقي الأكبر الدكتور عمرو دوارة”، ومن المقرر أن تُشيع الجنازة عقب صلاة الظهر من جامع الأخشيد بمنيل الروضة، على أن يتم الدفن في مقابر الأسرة بمحافظة الإسكندرية، بينما يُقام العزاء يوم السبت المقبل بمسجد عمر مكرم في القاهرة.
نعي واسع من الوسط الثقافي والفني
نعى وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو الراحل في بيان رسمي، مؤكدًا أن المشهد الثقافي فقد أحد أبرز رواده في مجال المسرح، ووصفه بأنه قامة فكرية ساهمت في إثراء الحياة المسرحية عبر كتاباته وأبحاثه وإخراجه لعدد من العروض المهمة.
كما أصدرت نقابة المهن التمثيلية بيانًا نعت فيه الراحل، وجاء فيه: “رحم الله الفقيد الكبير، الذي سيظل أثره علامة مضيئة في تاريخ المسرح المصري والعربي”، ونعاه عدد من النقاد والمثقفين، منهم الناقد يسري حسان الذي كتب عبر حسابه الشخصي: “رحل الصديق العزيز عمرو دوارة، صاحب البصمة المميزة في توثيق المسرح المصري، ودائم العطاء في خدمة الفن والثقافة”.
من هو عمرو دوارة؟
ينتمي عمرو دوارة إلى عائلة فنية عريقة، فهو نجل الناقد المسرحي الكبير فؤاد دوارة. بدأ حياته الدراسية في كلية الهندسة قبل أن يتجه إلى دراسة الفنون المسرحية، ليتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1984.
عرف دوارة بلقب “حارس ذاكرة المسرح المصري”، نظرًا لجهوده الطويلة في توثيق الحركة المسرحية، وتأريخ سير الفنانين والعروض منذ بدايات القرن الماضي. أصدر العديد من المؤلفات والدراسات، وأخرج أعمالًا مسرحية لاقت تقديرًا نقديًا، منها عصفور خايف يطير ووهج العشق وخداع البصر.
وفي عام 2022، حصل على جائزة الدولة للتفوق في الآداب تقديرًا لمسيرته الثرية وإسهاماته في حفظ التراث المسرحي المصري والعربي.

تعليقات