وفاة معتمرين هنود في حادث المدينة المنورة اليوم

وفاة معتمرين هنود في حادث المدينة المنورة اليوم

على الطريق الواصل بين مكة والمدينة، تحوّل صباح الاثنين إلى مشهد فاجع إثر اصطدام حافلة تقل معتمرين من الجنسية الهندية بصهريج نفطي، في حادث وُصف بأنه من أكثر الحوادث دموية خلال الأعوام الأخيرة. فبحسب ما نقلته مصادر إعلامية متطابقة، خلّف الاصطدام حصيلة ثقيلة قُدِّر عدد ضحاياها بنحو 42 معتمرًا كانوا في طريق العودة من مكة المكرمة باتجاه المدينة المنورة، فيما تفيد الروايات الأولية بأن ناجيًا واحدًا فقط ربما خرج من بين الحطام.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن قوة الارتطام كانت كفيلة بتحويل موقع الحادث إلى كتلة من النيران والدمار، ما صعّب عمليات الإنقاذ والإسعاف في الدقائق الأولى. وعلى إثر ذلك، سارعت القنصلية الهندية في جدة إلى إنشاء غرفة عمليات عاجلة لمتابعة الوضع والتنسيق مع الجهات السعودية المختصة، في محاولة لتأمين الدعم اللازم وتقديم المساندة للضحايا وذويهم.

الهزة الإنسانية التي أثارها الحادث وصلت سريعًا إلى نيودلهي، حيث عبّر وزير الشؤون الخارجية الهندي، إس. جاي. شانكار، عن صدمته العميقة، مؤكّدًا أن سفارة بلاده في الرياض وقنصليتها في جدة تعملان بكامل طاقتهما لمتابعة التطورات وتقديم الدعم للمواطنين الهنود والعائلات المتضررة. وكتب الوزير في رسالة نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي: “خالص التعازي لأسر الضحايا، ونسأل الله الشفاء العاجل للمصابين”.

وبين تفاصيل أولية ما زالت قيد التحقق، وحزن ثقيل يخيم على الجالية الهندية في السعودية وخارجها، يبقى الحادث شاهدًا على مأساة إنسانية قاسية باغتت عشرات الحجاج أثناء رحلة روحانية لم يتوقع أحد أن تنتهي على هذا النحو المفجع.