منذ صغري وأنا أعلم أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأبدية، منذ عام 48 ونحن في مصر نتحمل كل الأذى من أجل القضية الفلسطينية، وكل حروبنا مع جيش الاحتلال كانت من أجلها وانتصرنا عليهم ودوماً نكون منتصرين، وتبقى غزة وفلسطين معلقتين في أرواحنا أبد الدهر حتى التحرير وحتى ترحل عنا تلك الناموسة الجاسوسة.
وكل العالم الغربي الذي يسعد ويفرح جداً لوجود تلك الناموسة داخل بلادنا ليس حباً في الجاسوسة، ولكن لأنها تحفظ مصالحهم في الشرق، ولأن الله سبحانه وتعالى خص الشرق بالخير والنماء كله، فما كان من الغرب إلا أن فكروا في سرقة مواردنا وخيراتنا، فكل الاحتلالات التي تعرضنا لها من إنجليز وطليان وفرنس وهكسوس من قبل وتتار، كان من أجل سرقة قوتنا وطمعا في ثرواتنا.
ولما طردناهم من بلادنا، ولما انتصرنا عليهم، راحوا يخفون عنا أنهم طامعون في ثرواتنا وخيراتنا وارتدوا الأقنعة التي تخفي مطامعهم، وراحوا يدخلوننا تحت مسميات كثيرة أخرى والهدف هو الهدف، سرقة قوتنا، فما الذي يأتي بهؤلاء إلى ديارنا وهم بعيدون عنا كثيراً غير أنهم ينهبوننا.
ومع الأسف الشديد إخواننا العرب كانوا يدفعون لهم الأموال ويعتقدون أنهم يحرسونهم، ولا أدري ممن يحرسونهم، هل يحرسونهم في ديارهم من أنفسهم، أم يحرسونهم منهم؟ “حاميها حراميها” فالحارس هو الحرامي وهو الخائن وهو الذي يعيش على الظلم والنهب والقتل.
ونحن في ديارنا لم نذهب إليهم، لكن هم الذين يأتون إلينا ليس عشقاً فينا لكن لسرقتنا وسرقة قوتنا والاستمتاع بالطبيعة الخلابة التي حبانا الله سبحانه وتعالى بها، وإخواننا في الخليج فهموا الدرس الآن وإن كان مؤخراً لكنهم في النهاية فهموا.
فهموا أن عصبة الأمم لصوص وحرامية، فهموا أن قوتنا في وحدتنا، وأن التصدي للغرب شيء محتم علينا، وأن دهس الناموسة تحت أقدامنا لا بد أن يكون في يوم من الأيام حتى لا يكون للغرب شوكة في حلوقنا، فانظروا إلى كبيرهم عندما قال نحن نسرق النفط من إيران من زمان، وإيران لا تعلم، القضية الآن هو أن نفهم “أن يفهم العربي حقيقة العصابة”.
والأمور هذه أعلمها منذ صغري، لكنها كانت خفية عن البعض وعن الغالبية العظمى لإخواننا العرب، وأعتقد أنهم فهموا الدرس تماماً بعد الحرب الإيرانية الأمريكية، ووجدوا أنهم متعلقون بقشاية، وأنهم يغرقون أنفسهم بأموالهم، وأنه لا أحد يحميهم، بل “حاميها حراميها”.
أريد أن أنبه هنا أنه لا داعي لأن أشرح لكم كم نحب نحن المصريين إخواننا العرب، ليس لأموالهم؛ فنحن أغنياء والحمد لله، ولا نريد أن نتحدث عن تلك النقطة حتى لا يغضب أحد منا.
نحن حريصون كل الحرص على أن تدوم محبتنا ببعضنا نحن العرب، وأن نقرأ الدرس جيداً، وأن نتكاتف ونعامل العصابة بمعاملتها، ولا نظهر لهم أي شيء نحمله لهم؛ فهم يعاملوننا بالمكر والخبث وهذه صفاتهم، ونحن طول عمرنا ما نصبح خبثاء ماكرين، لكن نصبح أصحاب وعي.
“الوعي يا سادة” هو أن نعلم حقيقتهم، وفي تلك اللحظة ننطلق لنحرر بلادنا من أرجاسهم الخبيثة.
نحن أبطال العالم في كرة القدم
نحن هزمنا الأرجنتين بالأمس فنياً وكروياً، وهم هزمونا بالظلم والحقد عندما كيل الحكم بمكيالين، وقام بإلغاء هدف صحيح لنا، ويريد الله أن يتكرر نفس المشهد، لكنه يغمض عينه عن الحقيقة ويميل إلى الظلم والبهتان.
تعليقات