ألمانيا تواجه أزمة عمالة غير مسبوقة مع توقعات بانخفاض عدد السكان بشدة

ألمانيا تواجه أزمة عمالة غير مسبوقة مع توقعات بانخفاض عدد السكان بشدة

أظهر مكتب الإحصاء الألماني في أحدث توقعاته السكانية صورة ديموغرافية مقلقة لمستقبل البلاد، إذ رجّح أن ينخفض عدد السكان بنحو 10 ملايين نسمة بحلول عام 2070، ليستقر عند نحو 75 مليون نسمة، إذا استمرت الاتجاهات الحالية دون تغييرات جوهرية.

وتوضح الأرقام أن ألمانيا تتجه بسرعة نحو مجتمع أكثر شيخوخة؛ فخلال عقد واحد فقط من المتوقع أن يكون واحد من كل أربعة أشخاص فوق سن 67 عاماً. وبحلول عام 2038، سيصل عدد من هم في سن التقاعد إلى 21 مليون شخص، أي نحو 27% من إجمالي السكان.

هذه التحولات تأتي في وقت تعاني فيه الشركات الألمانية من نقص تاريخي في العمالة، بينما يحتدم الجدل السياسي حول الهجرة وسط تصاعد النزعة الشعبوية، التي عززت حضور حزب “البديل من أجل ألمانيا” في استطلاعات الرأي.

وبحسب المكتب، تُصنَّف ألمانيا إلى جانب إيطاليا كأكثر دول أوروبا شيخوخة، ما يضع أنظمتها الاجتماعية تحت ضغط متزايد، خصوصاً مع اتساع الفجوة بين فئة المتقاعدين والقوى العاملة. فمقابل كل 100 شخص يعملون حالياً، يوجد 33 متقاعداً، وقد يقفز هذا الرقم إلى 61 متقاعداً بحلول 2070 في السيناريو المتشائم، ما يعني أعباء مالية واقتصادية أكبر على الدولة وسوق العمل.