أخبار إقتصادية

«أوبك+» تباغت الأسواق بزيادة إنتاج تفوق التوقعات اعتباراً من أبريل

اتفقت ثماني دول من تحالف «أوبك+» من حيث المبدأ على زيادة إنتاج النفط بأكثر من المتوقع، بواقع 206 آلاف برميل يوميًا اعتبارًا من أبريل 2026، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في الخامس من أبريل لمراجعة مستويات الإنتاج الخاصة بشهر مايو، وفق بيان رسمي صادر عن التحالف. وجاء القرار عقب اجتماع افتراضي عُقد في الأول من مارس وضم السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، لمناقشة أوضاع السوق العالمية وآفاقها في ظل توقعات اقتصادية وُصفت بالمستقرة ومؤشرات سوقية اعتبرتها الدول «صحية»، مدعومة بانخفاض مستويات المخزون.

وأقرت الدول استئناف التراجع التدريجي عن التخفيضات الطوعية الإضافية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا، والتي أُعلنت في أبريل 2023، على أن تكون المرحلة الأولى بزيادة قدرها 206 آلاف برميل يوميًا، مع التأكيد على أن إعادة كامل الكمية أو جزء منها ستتم بصورة تدريجية ووفق تطورات السوق. وأكدت الدول أنها ستواصل مراقبة الأوضاع عن كثب، مع تبني نهج حذر يضمن مرونة كاملة في زيادة الإنتاج أو إيقافه أو حتى عكس مسار إنهاء التخفيضات الطوعية إذا دعت الحاجة، بما يشمل إمكانية إعادة العمل بالتخفيضات السابقة البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا التي أُعلنت في نوفمبر 2023.

وشددت الدول الثماني على التزامها الكامل بإعلان التعاون والتقيد بمستويات الإنتاج المتفق عليها، على أن تخضع نسب الامتثال لرقابة اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة «JMMC»، مع التعهد بتعويض أي فائض إنتاج منذ يناير 2024 عبر آلية متابعة شهرية لمراجعة السوق وخطط التعويض. ويأتي هذا التحرك في سياق استراتيجية أوسع يقودها التحالف، بقيادة السعودية وروسيا، لاستئناف زيادات إنتاج متدرجة بعد تجميد استمر ثلاثة أشهر، في مسعى لاستعادة الحصة السوقية دون الإخلال بتوازن السوق.

وكانت التقديرات السابقة، بحسب وكالة «بلومبرغ»، تشير إلى احتمال رفع الإنتاج بنحو 137 ألف برميل يوميًا فقط، بما يتماشى مع زيادات الربع الرابع من العام الماضي، غير أن القرار النهائي جاء أعلى من هذا السيناريو الأساسي. ويظل أحد العوامل المؤثرة في مسار الإمدادات هو تطورات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة ما إذا كانت أي تصعيدات عسكرية قد تؤثر على الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية.

يُذكر أن الدول الثماني كانت قد رفعت حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، بما يعادل قرابة 3% من الطلب العالمي، قبل تعليق أي زيادات إضافية بين يناير ومارس 2026 نتيجة ضعف الطلب الموسمي. وتترقب الأسواق الاجتماع المقبل في أبريل لتقييم ما إذا كان التحالف سيواصل مسار الزيادة التدريجية أو سيعيد ضبط وتيرة الإنتاج وفق مستجدات العرض والطلب وأسعار الخام العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى