إسرائيل تقترح تقسيم جنوب سوريا إلى مناطق أمنية مشابهة لاتفاق السلام مع مصر

في خطوة مثيرة للجدل، قدمت إسرائيل مقترحًا لسوريا يقضي بتقسيم المنطقة الواقعة جنوب غرب دمشق إلى ثلاث مناطق أمنية، استنادًا إلى نموذج اتفاقية السلام المبرمة مع مصر عام 1979.
تتضمن هذه المناطق ترتيبات أمنية محددة، بما في ذلك نزع السلاح ومنطقة حظر جوي، وذلك بهدف تعزيز الاستقرار على الحدود السورية-الإسرائيلية.
المقترح الإسرائيلي يهدف إلى استبدال اتفاقية فصل القوات المبرمة بين البلدين عام 1974، والتي أصبحت غير ذات صلة بعد سقوط نظام الأسد واحتلال المنطقة العازلة من قبل إسرائيل، وتنص الخطة على تقسيم المنطقة إلى ثلاث مناطق:
المنطقة “أ”: منطقة منزوعة السلاح، حيث يُسمح بوجود قوات محدودة ومراقبة دولية.
المنطقة “ب”: منطقة ذات ترتيبات أمنية محددة، مع قيود على نوع وعدد القوات والأسلحة.
المنطقة “ج”: منطقة ذات ترتيبات أمنية أقل صرامة، مع مزيد من الحرية في انتشار القوات.

تستند هذه المقترحات إلى نفس مبادئ اتفاق السلام بين إسرائيل ومصر، الذي قسم سيناء إلى ثلاث مناطق – أ، ب، ج – وحدد ترتيبات أمنية مختلفة في كل منها حسب المسافة من الحدود الإسرائيلية.
تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى دفع عملية السلام بين سوريا وإسرائيل، في ظل التوترات الإقليمية والضغوط الدولية.
ورغم أن الاتفاق لن يصل إلى مستوى معاهدة سلام شاملة، إلا أن الولايات المتحدة تأمل في تحقيق انفراجة يمكن للرئيس ترامب الإعلان عنها خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
من جانبها، ترى إسرائيل أن انسحابات محدودة قد تكون مقابل تخلي دمشق عن المطالبة بالجولان، وهو ما ترفضه القيادة السورية خوفاً من فقدان شرعيتها، تدور المحادثات في ظل انعدام الثقة، وتفاقمت التوترات بعد حوادث في السويداء والتدخلات العسكرية الإسرائيلية.



