اعتزال المصارع الأمريكي جون سينا بعمر 48 سنة
أسدل جون سينا الستار على واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ المصارعة الحرة، بعد أن خاض نزاله الأخير أمام النمساوي غونثر في عرض “ليلة السبت – الحدث الرئيسي” في واشنطن، فجر الأحد، في ليلة بدت وكأنها لحظة وداع امتزج فيها التاريخ بالعاطفة.
في مفارقة لافتة، انتهت رحلة صاحب شعار “لا تستسلم أبداً” بخسارة عبر الاستسلام، وهي نتيجة نادرة في سجل النجم الأميركي البالغ 48 عاماً، لكنها جاءت كخاتمة رمزية لمسيرة دامت ربع قرن على الحلبة.
وداع بلحظات إنسانية
قبل بدء النزال، عاش سينا لحظات وداع استثنائية عند مدخل الحلبة، حيث عانقه عدد من أبرز رموز WWE: تريش ستراتوس، روب فان دام، كورت أنغل، كيفن أوينز، بوكر تي، سامي زين وآخرون. كانت تلك الإشارات الهادئة أشبه بمرور سريع على أجيال كاملة شكّلت ذاكرة الجماهير مع سينا منذ مطلع الألفية.
وبعد نهاية المواجهة، ترك سينا ربطات ذراعيه وحذاءه وسط الحلبة، معلناً اعتزاله رسمياً، قبل أن يغادر وهو على وشك البكاء وسط تحية صاخبة من الجمهور الذي ملأ الصالة.
وقال في كلماته الختامية للجماهير:
“لقد كان من دواعي سروري خدمتكم طوال هذه السنوات.. شكرًا لكم.”
اعتزال مُعلن وسبب واضح
كان سينا قد كشف سابقاً أن عام 2025 سيكون آخر سنواته كمصارع محترف، موضحًا أن الإصابات المتراكمة والإجهاد البدني قاداه إلى اتخاذ القرار، رغم شغفه التاريخي باللعبة.
ورغم اعتزاله، لن يغادر سينا عالم WWE بالكامل؛ إذ سيواصل تمثيل الشركة كسفير رسمي، فيما تستمر منتجاته التجارية متاحة للجماهير حول العالم.
مسيرة صنعت أسطورة
بدأ جون سينا مشواره عام 2000، والتحق بـWWE في 2002، لتبدأ مرحلة صنعت منه أحد أشهر المصارعين في العالم. ويحمل سينا رقماً قياسياً تاريخياً بـ 17 لقباً لبطولة العالم، ما يجعله أكثر من اعتلى قمة الاتحاد عبر تاريخه.
ليلة الوداع كانت أكثر من مجرد نهاية نزال؛ كانت إعلاناً بنهاية عهد، وبداية فصل جديد في حياة نجم لا يزال تأثيره حاضرًا داخل الحلبة وخارجها.

تعليقات