الأهلي ينجو من الهزيمة أمام الجيش الملكي
في أمسية مشحونة بالإيقاع السريع والتوتر المتبادل، خرج الأهلي بتعادل بطعم مختلط أمام الجيش الملكي المغربي بعدما انتهت المواجهة على ملعب مولاي الحسن بهدف لمثله، في الجولة الثانية من دور المجموعات بدوري أبطال إفريقيا. نقطة وضعت بطل إفريقيا في صدارة المجموعة برصيد أربع نقاط، متقدمًا بفارق الأهداف عن يانج أفريكانز، بينما اكتفى الجيش الملكي وشبيبة القبائل بنقطة لكل منهما في مؤخرة الترتيب.
المباراة انطلقت على إيقاع قوي، وكأن الفريقين قررا حسم الأمور مبكرًا. الجيش الملكي بادر بمحاولة خطيرة بعد أربع دقائق فقط، كرة تداخلت فيها الأقدام قبل أن تعلو العارضة بلحظات من التوتر، ثم جاء رد الأهلي سريعًا بتصويبة زيزة التي عبرت بمحاذاة القائم الأيسر، مانحة إشارة على رغبة مبكرة في السيطرة. ومع مرور ربع الساعة الأولى بدأ الأهلي يفرض إيقاعه، مع محاولات مكثفة عبر الجانب الأيسر الذي تحرك فيه تريزيجيه وزيزو بحثًا عن ثغرة تفتح الطريق نحو المرمى المغربي.
توقفت المباراة قليلًا لعلاج محمد شريف بعد إصابة طفيفة، لكنه عاد ليهدد مرمى تكناوتي بتسديدة قوية في الدقيقة 29 مرت بجوار القائم، لتبقي الجماهير على أعصابها. وبينما بدا الأهلي الأقرب للمبادرة، جاء التحول الأكثر جدلًا في الدقيقة 34 حين احتسب الحكم ركلة جزاء على أليو ديانغ بداعي لمس الكرة ليده بعد ارتدادها من جسده، وسط اعتراضات حمراء لم تجد نفعًا في غياب تقنية “الفار” عن مباريات المجموعات. محسن بوريكة نفذ الركلة، اصطدمت بالقائم أولًا، ثم عاد ليودع الكرة الشباك في الدقيقة 36، مانحًا الجيش الملكي أفضلية لم تستمر طويلًا.
وهكذا تحولت المباراة إلى صراع مفتوح، تبادل فيه الطرفان المحاولات، وظل الأهلي يطارد التعادل حتى نجح في فرض كلمته ليخرج بنقطة خارج الديار، رغم أن التفاصيل الصغيرة كان يمكن أن تغير شكل النتيجة. المباراة تركت انطباعًا بأن صدارة المجموعة ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات، وأن الطريق نحو الأدوار الإقصائية لن يمنح أحدًا لحظة راحة.

تعليقات