الإفراج عن الباحثة إليزابيث تسوركوف بعد أشهر من اختطافها في العراق

الإفراج عن الباحثة إليزابيث تسوركوف بعد أشهر من اختطافها في العراق

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن كتائب حزب الله العراقية أفرجت عن الباحثة إليزابيث تسوركوف، طالبة الدكتوراه في جامعة برينستون، مؤكداً أنها باتت في أمان داخل السفارة الأميركية في بغداد بعد معاناة طويلة من الاحتجاز والتعذيب.

وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في منشور على منصة “إكس” إن الإفراج جاء ثمرة جهود أمنية استمرت أشهراً، واصفاً العملية بأنها “تحرير لمواطنة روسية”.

بينما شدد مصدر في كتائب حزب الله على أن ما حدث “إطلاق سراح وليس عملية تحرير عسكرية”، موضحاً أن الإفراج تم وفق شروط أبرزها تجنيب العراق الدخول في أي صراعات أو مواجهات، واعتبارها خطوة تمهيدية لانسحاب القوات الأميركية من البلاد.

من هي الباحثة إليزابيث تسوركوف؟

إليزابيث تسوركوف، التي تحمل الجنسيتين الروسية والإسرائيلية، وصلت إلى بغداد في ديسمبر 2022 لإجراء أبحاث أكاديمية حول فصائل مسلحة والتيار الصدري ضمن دراستها للدكتوراه.

إليزابيث تسوركوف

وفي مارس 2023 اختفت فجأة بعد مغادرتها أحد المقاهي في حي الكرادة، حيث أظهرت كاميرات المراقبة مرافقتها لرجل يُعتقد أنه أحد عناصر الفصيل الخاطف. ورغم الاتهامات المباشرة لإحدى المجموعات العراقية الموالية لإيران، نفت “كتائب حزب الله” آنذاك مسؤوليتها عن عملية الخطف.

الشابة التي تجيد العربية كانت قد نشرت آخر تغريداتها في 21 مارس 2023، تضمنت مقالا بحثياً أعدّته لمعهد “نيو لاينز”. ومنذ ذلك الحين انقطعت أخبارها، إلى أن أكدّت شقيقتها إيما لاحقاً أنها ما زالت محتجزة داخل العراق.

ويُذكر أن قضية تسوركوف أثارت جدلاً واسعاً على المستويين الدولي والإقليمي، إذ وُصفت باحثة شابة في مقتبل حياتها بأنها ضحية لصراع معقد بين النفوذ الأميركي والإيراني على الأرض العراقية. ومع عودتها إلى السفارة الأميركية، تبدو القصة مرشحة لأن تبقى عنواناً للنقاش حول مستقبل الوجود الأجنبي في العراق وحدود الصراع بين واشنطن وطهران.