الانتهاء من تشريح جثة مايكل جاكسون وهذه تفاصيل وفاته

الانتهاء من تشريح جثة مايكل جاكسون وهذه تفاصيل وفاته

تكشف التقارير العالمية الأخيرة عن واحدة من أكثر الصفحات حساسية في قصة رحيل مايكل جاكسون، بعدما أطاح تقرير التشريح بالستار الذي طالما أحاط بـ“ملك البوب” طوال حياته، ليظهر جسدًا أنهكته الندوب والجراح وحقن المخدرات، وصمت سنوات من العمليات التجميلية التي حاول جاهداً إخفاء آثارها.

ورغم حرص جاكسون الشديد على أن يبقى وضعه الصحي طي الكتمان، حتى إنه كان يرفض أن يقترب الأطباء من مناطق بعينها، إلا أنّ لحظة وفاته وضعت كل شيء في العلن. مات وهو في الخمسين من عمره، داخل منزله في لوس أنجلوس، بعد جرعة زائدة من مخدر البروبوفول، ذلك المخدر الذي لجأ إليه لمواجهة الأرق العنيد الذي لازمه لسنوات. وبعد الانهيار المفاجئ، تكشّف أن جسده كان يحمل علامات معركة طويلة مع العمليات الجراحية والعقاقير والألم.

وزنه لم يتجاوز خمسة وخمسين كيلوغرامًا لحظة رحيله، وكان جسده مغطى بندوب غير متوقعة، وبعضها بلا تفسير واضح. لم يجد الأطباء أثرًا لأي حبوب في معدته، رغم الأحاديث المتكررة عن اعتماده على وجبة صغيرة واحدة في اليوم. أما ذراعاه فكانتا أشبه بخريطة لآثار حقن متكررة، اعتُقد أنها ناتجة عن محاولات مستميتة للتغلب على الأرق باستخدام مسكنات ومخدرات طبية.

الندوب لم تتوقف عند الذراعين؛ فآثار الحقن ظهرت على الفخذين والوركين والكتفين، بينما بدت جراحاته التجميلية واضحة خلف الأذنين وبجانبي فتحتي الأنف. أما عنقه ومعصماه فحملَا علامات لعمليات متعددة. وحتى ملامحه التي عرفها العالم لم تكن بمنأى عن تلك التغييرات: شفاهه كانت موشومة باللون الوردي، حاجباه مرسومان بالأسود، وحتى مقدمة فروة رأسه صُبغت باللون ذاته لخلق خط شعر يبدو أكثر انتظامًا.

لكن ربما كانت الصدمة الأكبر هي ما يتعلق بشعره الذي اشتهر به عقودًا؛ فقد اتّضح أنه شعر مستعار مُثبت بعناية، بعدما فقد شعره الطبيعي بالكامل. وبدا جسده، كما قال أحد المقربين، مجرد جلد يكسو عظامًا، وشخصًا عاش في أيامه الأخيرة على حافة الانهيار، بالكاد يتناول شيئًا سوى بعض الحبوب.

لم يكن سقوط مايكل جاكسون مجرّد خبر عن وفاة نجم عالمي، بل نهاية فصل من فصول حياة غلب عليها الضوء من الخارج، فيما كان الداخل يحمل أكثر مما استطعنا رؤيته.