الشيخ عبد الهادي حميتو ويكيبيديا | من هو؟

الشيخ عبد الهادي حميتو ويكيبيديا | من هو؟

توفي العلامة المغربي الدكتور عبد الهادي بن عبد الله حميتو يوم الاثنين 20 رمضان 1447هـ الموافق 9 مارس 2026، عن عمر ناهز 85 عاماً، بعد مسيرة علمية طويلة في خدمة علوم القرآن والقراءات. وقد خلف رحيله حالة من الحزن في الأوساط العلمية والدينية في المغرب والعالم الإسلامي، حيث عُرف باعتباره أحد أبرز المتخصصين في علم القراءات ومرجعاً علمياً بارزاً في هذا المجال.

ويُعد الراحل من كبار علماء القراءات في المغرب، وقد لُقب في الأوساط العلمية بـ«الموسوعة في زمن التخصصات» نظراً لتعدد معارفه وتمكنه في عدد من العلوم الشرعية واللغوية. تميز بعلمه الواسع في علوم القرآن والقراءات، وكان صاحب حضور علمي بارز في المؤسسات العلمية والجامعية، إلى جانب مشاركاته في عدد من المجالس والهيئات العلمية داخل المغرب وخارجه.

حصل عبد الهادي حميتو على درجة الدكتوراه في العلوم الشرعية، وبرز كباحث أكاديمي متخصص في الدراسات القرآنية. وكان عضواً في الرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب، كما شارك في لجنة مراجعة المصحف الشريف في المملكة المغربية، حيث أسهم في جهود التدقيق العلمي للنص القرآني وفق الضوابط المعتمدة في علم القراءات.

وشارك الفقيد كذلك في عدد من لجان التحكيم في مسابقات القرآن الكريم الدولية والوطنية، حيث كان مرجعاً علمياً في تقييم تلاوات المتسابقين وفق قواعد التجويد والقراءات. ومن أبرز أعماله العلمية تأليفه موسوعة كبيرة في قراءة الإمام نافع، وهي عمل علمي ضخم يقع في سبعة أجزاء ويعد من أهم الدراسات المتخصصة في هذا المجال.

عبد الهادي حميتو

وقد جمع الراحل في مسيرته العلمية بين المنهج الأكاديمي الحديث والتكوين التقليدي في المدارس العتيقة، ما أكسبه مكانة علمية متميزة بين الباحثين وطلبة العلم. كما عُرف بموهبته الأدبية والشعرية، وترك عدداً من المنظومات العلمية التي تناولت موضوعات في القراءات والعلوم الشرعية.

ولم تقتصر إسهاماته على علوم القرآن، بل امتدت إلى علم الحديث ورجاله، حيث شارك في تحقيق عدد من النصوص العلمية. كما عُرف بتمكنه في الفقه المالكي وأصوله، خصوصاً في مجالات الاستدلال والتعليل الفقهي. وكان أيضاً مرجعاً في اللغة العربية وعلومها من نحو وصرف وبلاغة، حتى وصفه بعض الباحثين بالأديب المفسر.

وخلال مسيرته الأكاديمية، أشرف على تكوين أجيال من القراء والباحثين في الجامعات والمراكز العلمية، وشارك في تدريس علوم القرآن والقراءات لسنوات طويلة. وقد حصل على عدد من الجوائز وشهادات التقدير تقديراً لإسهاماته العلمية في الدراسات القرآنية.

وترك الدكتور عبد الهادي حميتو وراءه رصيداً علمياً مهماً من المؤلفات والبحوث المنشورة في مجلات علمية متخصصة مثل «عالم الكتب» و«الثقافة»، إضافة إلى مؤلفات أخرى أصبحت مراجع أساسية لطلبة العلم في علوم القراءات والفقه المالكي، ما يجعل إرثه العلمي ممتداً في خدمة الدراسات الإسلامية لسنوات طويلة.