الفنانة عبير عادل تركت الفن وتعمل كسائقة تاكسي
قصة الفنانة المصرية عبير عادل أعادت إلى الواجهة حكايات كثيرة عن تقلبات المهنة الفنية وما تحمله من مفاجآت غير متوقعة. فالفنانة التي عرفها الجمهور في التسعينيات عبر أدوار بارزة، أبرزها شخصية ابنة الوزير وشقيقة ياسر جلال في المسلسل الشهير “لن أعيش في جلباب أبي” بطولة النجم الراحل نور الشريف والقديرة عبلة كامل، وجدت نفسها اليوم في معادلة صادمة للكثيرين، إذ انتقلت من أضواء الشهرة إلى مقعد سائقة تاكسي عبر إحدى منصات التوصيل الإلكترونية.
عبير عادل تحدثت بصدق مؤثر في أحد البرامج التلفزيونية عن رحلتها الجديدة، مؤكدة أنها اضطرت للعمل على سيارتها منذ نحو عام ونصف بعد أن انقطعت السبل بها وغابت عن المشهد الفني لسنوات طويلة، فلم تعد مطلوبة في الأعمال كما كان في السابق. وأوضحت أنها لجأت إلى هذا العمل كخيار وحيد لتأمين متطلباتها المعيشية، متبنية شعار “حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب”، في إشارة إلى رضاها وقبولها بما قسمه الله لها رغم صعوبة التحول.
بدموع بدت أقرب إلى شكوى صامتة، كشفت عبير عن شوقها العميق للفن وزملائها القدامى مثل محمد رياض الذي كان زميلها في الدراسة، وياسر جلال الذي شاركها عدة أعمال. وقالت إنها لا تجد من يسأل عنها من الوسط الفني لكنها تلتمس الأعذار للجميع، مؤكدة أنها بطبعها شخصية خجولة لا تقدر على طلب المساعدة أو السعي وراء الأدوار بشكل مباشر.
كما أوضحت أنها متصالحة مع نفسها إلى حد بعيد، وأنها لا تسمح للضغوط النفسية أن تهزمها، غير أن أصعب ما تواجهه هو خيانة الجسد لها مع مرور العمر، حيث تعاني أحيانًا من التعب أثناء القيادة فتضطر إلى العودة للمنزل دون استكمال العمل، وهو ما يحزنها لأنه يضعف قدرتها على الاستمرار.
الفنانة المخضرمة عبّرت عن قناعتها بأن الفن “سوق عرض وطلب” وأنه لم يكن يومًا خيارها الابتعاد عنه، بل إن غيابها جاء قسريًا بسبب طبيعة المهنة التي وصفتها بـ”اللعبة” التي لا أحد يعرف متى تنتهي أدواره فيها. وأكدت أن العمل كسائقة رغم صعوبته يبقى وسيلة شريفة للعيش، لكنها لا تزال تحمل في قلبها حلم العودة إلى الشاشة التي عشقتها واشتاقت إليها.

تعليقات