المودل دانا الشهري قبل وبعد

المودل دانا الشهري قبل وبعد

في مشهد هزّ مواقع التواصل كعاصفة من الصدمة، خرجت المودل السعودية دانا الشهري بصور مؤلمة تُظهر وجهها متورمًا ومشوّهًا بعد جلسة “حقن نضارة” فاشلة في عيادة تجميل بجدة. الفتاة التي عُرفت بإطلالاتها الراقية وابتسامتها الهادئة تحوّلت إلى حديث الناس، بعد أن قررت أن تكشف للعالم مأساةً عاشتها على يد طبيب وصفتْه بأنه “سبب دمار وجهها”. كتبت دانا في منشورٍ غاضب: «أنا دانا الشهري، تشوهت بسبب إعلان عيادة تجميل في جدة على يد دكتور مصري. أنا في بلد القانون وكلي حقي». عبارة قصيرة، لكنها كانت كافية لتُشعل حملة تضامن وغضب غير مسبوقة.

لم يكن ما حدث مجرّد خطأ طبي عابر، بل قصة سقوط قناع الجمال الإعلاني، حين يتحول الحلم بالبريق إلى مأساة جسدية ونفسية. دانا، البالغة نحو 25 عامًا، قصدت العيادة أملاً في تعزيز نضارة بشرتها قبل جلسة تصوير جديدة، لتخرج بوجه متورم وملامح غريبة أقرب إلى التشويه. الصور التي نشرتها على إنستغرام وتيك توك انتشرت كالنار في الهشيم، مصحوبة بتعليقات مليئة بالدعاء والتعاطف، وأخرى غاضبة تطالب بإغلاق العيادة ومحاسبة الطبيب.

المودل دانا الشهري قبل وبعد

أما دانا نفسها، فقد تحولت من عارضة أزياء صاعدة إلى رمز للتحذير من مخاطر التجميل السريع. فهي بدأت مشوارها عام 2020 كمودل محلية من الطائف، قبل أن تلفت الأنظار بإطلالاتها البسيطة وأناقتها، وتُعرف بجملتها الشهيرة: «الجمال في التفاصيل الصغيرة». لكنّ ما حدث معها جعلها ترفع شعارًا آخر: «التجميل غير الآمن تدمير للجمال الحقيقي».

المودل دانا الشهري قبل وبعد

الطبيب الاستشاري ظافر الحافظ أوضح في تصريحات عبر يوتيوب أن “حقن أكثر من مادة في الجلسة الواحدة قد يؤدي إلى تفاعل سامّ وتورمات خطيرة”، مؤكدًا أن حالة دانا “تحتاج تدخلًا عاجلًا لتقليل الالتهاب وإذابة المواد”. وأشار إلى أن مثل هذه الأخطاء تنتشر في العيادات التي تعتمد على الإعلانات المضللة دون إشراف طبي حقيقي.

المودل دانا الشهري قبل وبعد

ومع تصاعد الغضب، دشّن مغردون وسم #حق_دانا_الشهري الذي تصدّر قائمة الترند في السعودية خلال ساعات، مطالبين بتشديد الرقابة على مراكز التجميل والإعلانات الدعائية. وكتبت إحدى المتابعات: «يا رب اشفِها واحمِ البنات من عيادات الغش والإعلانات الكاذبة».

المودل دانا الشهري قبل وبعد

دانا أعلنت أنها ستقاضي العيادة والطبيب، مؤكدة أن ما جرى لن يمر دون مساءلة، قائلةً: «لا أريد أحدًا يعيش هذا الكابوس، حقي لن أتركه». وبينما تتلقى العلاج على أمل استعادة ملامحها، تحولت قصتها إلى جرس إنذار في عالم يتاجر بالجمال، ويخفي خلف فلاتر الإعلانات وجع الحقيقة.