بيراميدز يفتح أبواب المجد.. فوز تاريخي على الأهلي السعودي يعيد هيبة الكرة المصرية عالميًا

بيراميدز يفتح أبواب المجد.. فوز تاريخي على الأهلي السعودي يعيد هيبة الكرة المصرية عالميًا

لم يكن فوز بيراميدز على أهلي جدة السعودي بثلاثة أهداف مقابل هدف في كأس الإنتركونتيننتال مجرد انتصار عابر في مباراة قارية، بل محطة فارقة تُكتب بحروف ذهبية في سجل الكرة المصرية، ورسالة واضحة بأن بيراميدز بات رقماً صعباً في خريطة كرة القدم العالمية.

المواجهة التي احتضنها ملعب الملك عبد الله الدولي، لم تقتصر على صراع تكتيكي بين فريقين، بل جسدت معركة كروية بين طموح نادٍ صاعد من مصر ورغبة عملاق سعودي يضم أسماء من العيار الثقيل يتقدمهم رياض محرز وفرانك كيسيه وإيفان توني. ورغم هذه الكوكبة، نجح بيراميدز بقيادة مهاجمه المتألق فيستون ماييلي في كتابة التاريخ بهاتريك مذهل حسم اللقاء لمصلحة الفريق المصري.

الانتصار اكتسب بعدًا معنويًا استثنائيًا، كونه جاء أمام نادٍ يعد أحد أعمدة الكرة السعودية والآسيوية، وفي بطولة تنظمها الفيفا تحت مسمى “كأس القارات للأندية” أو “الإنتركونتيننتال”، حيث يجتمع فيها أبطال القارات في نسخة أشبه بكأس عالم مصغرة للأندية. وبفوزه، يكون بيراميدز قد وضع نفسه ضمن دائرة الضوء العالمية، بعد أن أطاح بأوكلاند سيتي النيوزيلندي بطل أوقيانوسيا، ثم أخرج الأهلي السعودي، ليؤكد أن مشروعه الكروي يسير بخطوات مدروسة نحو العالمية.

بعيدًا عن النتيجة، أعاد هذا الفوز للكرة المصرية بريقها بعد غياب، وأثبت أن الأندية المصرية قادرة على مجابهة كبار القارة والعالم عندما تتوفر مقومات النجاح. والأهم أن بيراميدز أرسل رسالة قوية إلى الجماهير المحلية مفادها أن المنافسة على البطولات الكبرى ليست حكرًا على الأهلي والزمالك، بل أن هناك مشروعًا طموحًا قادرًا على كسر القاعدة وتغيير المعادلات.

جماهير بيراميدز، وإن كانت ما زالت في طور التكوين مقارنة بعمالقة الدوري المصري، إلا أن فوز فريقها على نادٍ بحجم الأهلي السعودي رفع سقف الطموحات، وفتح باب الحلم نحو النهائي المرتقب الذي قد يجمعهم بباريس سان جيرمان، في مواجهة تاريخية قد تعيد للأذهان ملحمة الأهلي أمام ريال مدريد في كأس العالم للأندية.

بثلاثية ماييلي، لم يكن بيراميدز قد هزم الأهلي السعودي فقط، بل فتح أبواب المجد لنفسه وللكرة المصرية، في ليلة قد تكون بداية حقيقية لعصر جديد من الإنجازات الكروية.