“صقور الجديان” تستفيق.. كيف تحول الهدف العكسي إلى “قبلة حياة” سودانية في كان 2025؟

“صقور الجديان” تستفيق.. كيف تحول الهدف العكسي إلى “قبلة حياة” سودانية في كان 2025؟

لم تكن مجرد ثلاث نقاط عادية، بل كانت صرخة استعادة للذات وثقة غائبة. انتزع منتخب السودان لكرة القدم فوزاً تكتيكياً ثميناً على غينيا الاستوائية بهدف دون رد، مساء أمس، في إطار الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة لكأس الأمم الأفريقية 2025. الفوز لم يغير ترتيب المجموعة فحسب، بل أعاد “صقور الجديان” إلى دائرة الضوء كفريق يعرف كيف ينهض من كبوته.

من الخسارة الثقيلة إلى “الانضباط التكتيكي”

بعد الصدمة التي تلقتها الشباك السودانية في الجولة الافتتاحية أمام الجزائر، بدا المنتخب السوداني في حاجة ماسة لإعادة ترتيب الأوراق. المدرب، الذي درس الخصم جيداً، اختار نهجاً يقوم على “الصلابة الدفاعية” وامتصاص حماس لاعبي غينيا الاستوائية، متخلياً عن الاندفاع غير المحسوب.

كانت المباراة سجالاً بدنياً تكتيكياً أكثر منها مهرجاناً للأهداف. لعب السودان بانضباط كبير، واعتمد على حارس المرمى منجد النيل كصمام أمان أخير، مغلقاً كافة المنافذ أمام محاولات الخصم الذي استحوذ على الكرة لكنه عجز عن ترجمة سيطرته إلى خطورة حقيقية.

اللحظة المحورية.. عندما تبتسم الحظوظ للقتال

ظلت شباك الفريقين نظيفة حتى الدقيقة 74، وهي اللحظة التي شهدت تحولاً دراماتيكياً. لم يأتِ الهدف من هجمة منسقة، بل جاء كمكافأة على القتال المتواصل والصبر التكتيكي. كرة عرضية عشوائية نسبياً أراد مدافع غينيا ساوول كوكو إبعادها، لكنها تحولت بالخطأ إلى هدف قاتل في مرماه.

هذا الهدف “الهدية” كان بمثابة المفتاح السحري الذي فكك تماسك غينيا الاستوائية، وأجبرهم على الاندفاع للأمام بشكل غير منظم، وهو ما استغله السودان في إحكام السيطرة الدفاعية والحفاظ على النتيجة حتى صافرة النهاية.

اشتغال المجموعة وحسابات التأهل

بهذا الانتصار، رفع السودان رصيده إلى 3 نقاط، محتلاً المركز الثالث، ليُبقي على آماله حية وقائمة في التأهل إلى دور الـ16. في المقابل، تعقدت حسابات غينيا الاستوائية التي تذيلت الترتيب بلا رصيد.

المجموعة الآن على صفيح ساخن، حيث يتصدر منتخب الجزائر المشهد بفارق الأهداف عن بوركينا فاسو، مما يجعل الجولة الأخيرة حاسمة وتعد بالكثير من الإثارة. الفوز السوداني لم يكن مجرد نتيجة، بل كان رسالة بأن “صقور الجديان” عادت للمنافسة ولن تكون لقمة سائغة في هذه البطولة.