بعد وفاته.. من هو عامر محمد رشيد؟

بعد وفاته.. من هو عامر محمد رشيد؟

رحل أمس الثلاثاء في العاصمة الأردنية عمّان وزير النفط العراقي الأسبق عامر محمد رشيد العبيدي عن عمر ناهز 86 عامًا، تاركًا خلفه سيرة مثيرة للجدل ارتبطت بمحطات مفصلية في تاريخ العراق الحديث، سواء من خلال عمله الأكاديمي والعسكري أو من خلال موقعه في قلب السلطة خلال حقبة النظام السابق.

من هو عامر محمد رشيد الذي توفي

وُلد عامر محمد رشيد في بغداد عام 1939، وبرز اسمه كأحد القيادات التكنوقراط الذين جمعوا بين العمل السياسي والعسكري، إذ تولى في ثمانينيات القرن الماضي رئاسة هيئة البحث العلمي والتطوير الفني للقوات المسلحة، وهو منصب وضعه في قلب المشاريع العسكرية والاستراتيجية للعراق آنذاك. لاحقًا، عُيّن وزيرًا للنفط عام 1995، واستمر في منصبه حتى يناير/كانون الثاني 2003، أي قبل أشهر قليلة من الغزو الأميركي وسقوط النظام، ليخلفه في المنصب حينها سمير عبد العزيز النجم.

بعد سقوط بغداد في أبريل 2003، أصبح العبيدي من بين أبرز الشخصيات التي استهدفتها القوات الأميركية، حيث اعتُقل في 28 أبريل وكان ترتيبه 33 ضمن قائمة بطاقات اللعب التي أصدرتها واشنطن لأكثر المطلوبين من قيادات النظام. بقي قيد الاعتقال لقرابة تسع سنوات، قبل أن يُفرج عنه في مارس 2012، ليبتعد بعدها عن الأضواء بشكل كامل.

عامر محمد رشيد

عرف العبيدي بحياته الشخصية المثيرة للانتباه، إذ تزوج من الدكتورة فائزة العبيدي، أستاذة الطب البشري التي توفيت عام 2016، كما ارتبط بالدكتورة رحاب رشيد طه، العالمة العراقية التي ارتبط اسمها ببرامج الأسلحة البيولوجية العراقية خلال التسعينيات.

ورغم مسيرته الطويلة في مؤسسات الدولة، ظل عامر محمد رشيد شخصية مثيرة للجدل؛ فهو من جهة مثّل نموذج المسؤول التكنوقراطي الذي صعد إلى قمة الهرم الوزاري، ومن جهة أخرى ارتبط اسمه بواحدة من أكثر المراحل تعقيدًا في تاريخ العراق، بين العقوبات الدولية وحصار التسعينيات ثم حرب 2003 وما أعقبها من انهيار للنظام.

و يطوى العراق صفحة جديدة من صفحات حقبة وزراء النظام السابق الذين لعبوا أدوارًا رئيسية في مسيرة الدولة قبل الغزو الأميركي، ليبقى اسمه حاضرًا في السجلات السياسية كأحد أبرز وزراء النفط وأكثرهم إثارة للجدل.