ترامب يعلق على ظهور رونالدو على مائدة العشاء ويكشف أمراً بشأن نجله

ترامب يعلق على ظهور رونالدو على مائدة العشاء ويكشف أمراً بشأن نجله

في لحظة بدت خليطاً بين الشغف الرياضي وحكايات البيوت السياسية، عاد اسم بارون ترامب إلى الواجهة، الابن الأصغر للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي طالما حمل حلم الاحتراف الكروي قبل أن تفرض قامته الفارعة مساراً آخر لحياته. فمنذ سنواته الأولى أظهر ولعاً شديداً بكرة القدم، وأصبح من مشجعي أرسنال الإنجليزي وعاشقاً لأسطورة الملاعب كريستيانو رونالدو، لكن هذا الشغف، رغم عمقه، لم يتحول إلى مسيرة طويلة داخل المستطيل الأخضر.

وخلال كلمة ألقاها دونالد ترامب قبل العشاء الرسمي الذي أقامه لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كان رونالدو بين الحضور، لينتهز ترامب اللحظة ساخراً بمحبة: «كما تعلمون، ابني من أكبر المعجبين برونالدو… أظن أنه يحترمني أكثر الآن بعد أن التقى بنجمه المفضل». تلك الجملة، التي جاءت بطرافة واضحة، ألقت الضوء مجدداً على علاقة بارون بكرة القدم وبتفاصيل حكاية بدأت مبكراً في البيت الأبيض ذاته.

بارون، المولود في مارس 2006، هو الابن الوحيد لترامب من زوجته السابقة ميلانيا، ويمتلك حضوراً لافتاً بسبب طوله الذي تجاوز 2.06 متر وفق تقارير إعلامية عدة. وبينما كان معظم أقرانه يلهثون خلف كرة على ملاعب الحي، كان هو يلعبها على عشب البيت الأبيض، مرتدياً قميص أرسنال في صورة التُقطت عام 2017 لتُظهر جانباً غير مألوف من حياة طفل نشأ داخل أحد أكثر البيوت السياسية صخباً.

وفي أبريل من العام ذاته، كشف مهاجم «دي سي يونايتد» السابق باتريك مالينز أن بارون «يبدو ملمّاً تماماً بكرة القدم، ويعرف النادي جيداً، ويريد أن يعرف المزيد»، في إشارة إلى متابعة دقيقة لا تُشبه مجرد هواية عابرة. ثم جاء الخبر الذي نشره موقع «إن بي سي سبورتس» في سبتمبر 2017: بارون وقع عقداً مع أكاديمية «دي سي يونايتد» تحت 12 عاماً، وارتدى القميص رقم 81 ولعب أربع مباريات كلاعب وسط في موسم قصير أظهر فيه التزاماً لافتاً.

لكن الخطوة التي بدا أنها ستكون بداية مشروع لاعب محترف لم تستمر طويلاً. فبعد سنوات، أشار ترامب في حديث لمجلة People خلال استضافة جياني إنفانتينو في عام 2025، إلى أن «بارون رياضي ممتاز ولاعب كرة جيد لكنه طويل جداً بالنسبة لكرة القدم»، في اعتراف بدا أقرب لتبرير أبويّ لمسار لم يكتمل.

ورغم أن الشغف ظل جزءاً من شخصية بارون، فإن بوصلته المهنية بدأت تميل نحو عالم آخر؛ عالم يشبه طريق والده: الأعمال، العقارات، والمشاركة في مشاريع تجارية ضخمة. مصادر عدة أكدّت أن الفتى، الذي أصبح شاباً، بات يتطلع للانخراط في الدوائر الاقتصادية أكثر من الملاعب.

ورغم هذا التحول، بقيت كرة القدم حاضرة في قصصه اليومية، ولعل لقاؤه بالنجم الإنجليزي واين روني داخل أروقة البيت الأبيض واحدة من أكثر المحطات طرافة. يروي روني أنه زار المكان خلال مناسبة عيد الميلاد حين كان لاعباً في «دي سي يونايتد»، قبل أن يقترب منه بارون طالباً دروساً خاصة في كرة القدم. ثم سأله بابتسامة خجولة: «هل تريد رؤية والدي؟» واصطحبه إلى المكتب البيضاوي، لتتحول اللحظة العابرة إلى حكاية تُروى لاحقاً بفكاهة بريطانية معتادة.