“جولة الغوت” في الهند: من “ريتشارد ميل” بمليون إسترليني إلى فوضى كولكاتا الجماهيرية

“جولة الغوت” في الهند: من “ريتشارد ميل” بمليون إسترليني إلى فوضى كولكاتا الجماهيرية

حملت زيارة ليونيل ميسي إلى الهند مزيجًا لافتًا من البذخ الاستثنائي والهوس الجماهيري، في جولة قصيرة تحولت إلى حدث يتجاوز كرة القدم نفسها. النجم الأرجنتيني، لاعب إنتر ميامي الأميركي، وجد نفسه في قلب مشاهد متناقضة، تبدأ بهدية نادرة لا تُقدّر بثمن، ولا تنتهي بفوضى جماهيرية فرضت تدخّل السلطات.

في مدينة جامناغار، استُقبل ميسي بحفاوة خاصة من أنانت أمباني، نجل الملياردير الهندي موكيش أمباني، الذي اختار أن يخلّد اللقاء بهدية استثنائية. ساعة فاخرة من طراز “ريتشارد ميل RM 003-V2 GMT” بالإصدار الآسيوي، تُعد من أندر الساعات في العالم، إذ لم يُصنّع منها سوى اثنتي عشرة قطعة فقط. الساعة، التي يقترب ثمنها من مليون جنيه إسترليني، جاءت بعلبة سوداء مصنوعة من الكربون، وميناء هيكلي يكشف حركة التروس الداخلية بدقة هندسية مذهلة، في قطعة تعكس فلسفة الندرة أكثر مما تعكس مجرد الرفاهية. صورة ميسي وهو يرتدي الساعة سرعان ما اجتاحت مواقع التواصل، واعتبرتها الصحافة البريطانية دلالة على سعادته الواضحة بالهدية.

غير أن المشهد تغيّر تمامًا في كولكاتا، حيث تحوّلت الزيارة إلى لحظات من التوتر والفوضى. فبعد مغادرة ميسي ملعب “سولت ليك” عقب عشرين دقيقة فقط، انفجر غضب الجماهير بسبب سوء التنظيم، لتتطاير المقاعد والزجاجات داخل المدرجات. أمام هذا المشهد، سارعت السلطات إلى إخراج ميسي وزميليه في إنتر ميامي، لويس سواريز ورودريغو دي باول، في إجراء احترازي هدفه حمايتهم من أي إصابات محتملة.

وسط هذه المشاهد المتباينة، اختار ميسي أن يختتم جولته برسالة هادئة عبر حسابه على “إنستغرام”، عبّر فيها عن امتنانه الكبير للجماهير الهندية، مشيدًا بالترحيب الحار والضيافة التي حظي بها، ومعربًا عن أمله في أن يشهد مستقبل كرة القدم في الهند ازدهارًا حقيقيًا. كلمات مقتضبة، لكنها عكست تقديرًا صادقًا للحفاوة التي رافقته أينما حل.

وخلال ثلاثة أيام فقط، تنقّل قائد الأرجنتين بين أربع مدن رئيسية هي كولكاتا، حيدر آباد، مومباي، ونيو دلهي، في جولة أُطلق عليها إعلاميًا اسم “جولة الغوت”، في إشارة إلى مكانته الأسطورية. جولة أكدت أن ميسي، أينما ذهب، لا يترك وراءه مجرد ذكريات رياضية، بل مشاهد مكتملة تجمع بين الأسطورة، والضجيج، والدهشة.

وسوم: