حقيقة اختفاء السيد أمير الموسوي في مصر.. من هو؟

حقيقة اختفاء السيد أمير الموسوي في مصر.. من هو؟

علّقت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، على الأنباء المتداولة بشأن فقدان أمير موسوي، المستشار الثقافي الإيراني السابق في مصر، مؤكدة أنها تتابع القضية عن قرب عبر القنوات الرسمية.

وقال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، إن موسوي لم يعد يشغل أي منصب دبلوماسي حاليًا، موضحًا: “لقد كان في فترة سابقة مستشارًا ثقافيًا لإيران في القاهرة، وما وصلنا من معلومات هو أنه دخل الأراضي المصرية بجواز سفر عراقي”.

وأضاف أن الخارجية الإيرانية، وباعتبارها الجهة المسؤولة عن حماية حقوق مواطنيها، ستقوم بمتابعة الأمر رسميًا من خلال مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة.

وبالتزامن مع هذه التطورات، أجرى وزيرا خارجية مصر وإيران اتصالًا هاتفيًا، ناقشا خلاله العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية، غير أن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» لم تُشر إلى إدراج قضية موسوي ضمن جدول المباحثات. وفي الوقت ذاته، لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب المصري حول ملابسات ما حدث.

حقيقة اختفاء السيد أمير الموسوي في مصر.. من هو؟

وكانت حسابات على منصة “إكس” قد تحدثت مساء الأحد عن فقدان موسوي في مطار القاهرة عقب وصوله بدعوة رسمية، قبل أن يعلن الحساب نفسه لاحقًا أن موسوي عاد بالفعل إلى العراق بعد جهود مشتركة من الأطراف الإيرانية والعراقية والمصرية، دون أن تُكشف تفاصيل إضافية حول طبيعة ما جرى معه في المطار.

ويُعرف أمير موسوي، المولود في مدينة النجف العراقية في 23 سبتمبر 1957، كدبلوماسي إيراني سابق ومحلل سياسي مثير للجدل كثير الظهور في القنوات الفضائية. عمل في مواقع ثقافية متعددة، بدءًا من السفارة الإيرانية في بروكسل، ثم في السودان بين عامي 1990 و1996، قبل أن يعود إلى طهران ليتولى إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية.

وفي عام 2014 عُيّن ملحقًا ثقافيًا في الجزائر، غير أنه طُرد عام 2018 بعد تصريحات انتقد فيها أرملة الرئيس الجزائري الأسبق أنيسة بومدين بسبب موقفها الداعم للمعارضة الإيرانية مريم رجوي.

كما واجه موسوي انتقادات في العراق، حيث أعلنت هيئة الإعلام والاتصالات عام 2022 قرارًا يمنع ظهوره في القنوات العراقية بدعوى تحريضه على العنف والكراهية، خاصة بعد اتهامه بالتحريض على استهداف محافظة عراقية، في وقت كان الحرس الثوري الإيراني قد قصف مدينة أربيل بـ12 صاروخًا.

وتجدر الإشارة إلى أن موسوي عاش في العراق حتى عام 1981 قبل أن يُطرد مع آلاف آخرين ممن اعتُبروا من “التبعية الإيرانية”، ليتجه بعدها إلى إيران حيث واصل مسيرته الثقافية والسياسية.