حقيقة وفاة علي المدفع
أعتلى اسم “علي المدفع”، الترند بالتزامن مع أنباء وفاته، حيث زعمت بعض الصفحات وفاة علي المدفع، الذي قدم مشوار مهني متميز على الساحة الفنية.
خبر وفاة علي المدفع غير صحيح
تبين أن جميع الأنباء التي تشير إلى وفاة علي المدفع غير صحيحة، وأنه بصحة جيدة وحي يرزق.
ما لا تعرفه عن علي المدفع
يُعدّ الفنان علي المدفع أحد الوجوه البارزة في تاريخ الدراما السعودية، ورمزاً من رموز الجيل الأول الذي أسهم في تأسيس الحركة الفنية بالمملكة منذ سبعينيات القرن الماضي. وُلد المدفع في محافظة المذنب بمنطقة القصيم في السادس من سبتمبر عام 1937م، الموافق للأول من رجب عام 1356هـ، ونشأ في بيئة تقليدية بسيطة قبل أن يشق طريقه إلى عالم التمثيل في وقتٍ لم يكن المسرح ولا التلفزيون قد رسّخا وجودهما بعد في المشهد الثقافي السعودي.
كانت بداياته الأولى من خلال تقديم العروض المسرحية والمسابقات الثقافية في نادي الهلال، حيث عُرف بخفة ظله وقدرته على الارتجال. وبعد انتهاء عمله في النادي، كان يتجه إلى مبنى التلفزيون السعودي في سنواته الأولى، ليشارك في إعداد وتمثيل فقرات كوميدية قصيرة وفواصل اجتماعية تركت أثراً لدى الجمهور. وفي عام 1393هـ، قدّم أول أعماله التلفزيونية التي عرفه الناس من خلالها بعنوان الضيف الغريب، من إعداد وإخراج إبراهيم الحمدان، وهو العمل الذي شكّل نقطة انطلاق لمسيرته الطويلة في الدراما المحلية.
انطلق المدفع لاحقاً إلى الإذاعة من خلال برنامجه الشهير صور مسموعة، الذي بدأ في أوائل السبعينيات ولا يزال يُذاع على إذاعة الرياض حتى اليوم، ليصبح أحد أقدم البرامج الإذاعية السعودية المستمرة. وعلى مدى عقود، شارك في عشرات الأعمال الدرامية التي جمعت بين الطابع الاجتماعي والكوميدي، مجسداً شخصيات قريبة من الناس تعكس روح الحياة البسيطة في المجتمع السعودي.
وفي ديسمبر 2023، عاد الفنان القدير للظهور في إعلان خاص بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، في لفتة إنسانية مؤثرة أعادت تسليط الضوء عليه بعد غياب طويل. وفي تلك الفترة، كشف الفنان فيصل العيسى أن علي المدفع فقد بصره منذ نحو عامين، ما أثار موجة واسعة من التعاطف والتقدير لمسيرته الطويلة التي قدّم فيها الكثير للفن السعودي.
ورغم التحديات الصحية، ظل المدفع مرتبطاً بالفن والتراث الشعبي، إذ أسّس فرقة فنية باسم الكتاتيب تُعنى بإحياء الفنون القديمة والألعاب التراثية، يتولى إدارتها ابنه طارق وتحمل اسم فرقة طارق للكتاتيب والألعاب الشعبية. وهكذا يواصل علي المدفع، رغم تقدمه في السن، تأثيره في المشهد الثقافي السعودي كأحد رواده الذين جمعوا بين البساطة والإبداع، وتركوا بصمة لا تُنسى في ذاكرة الفن الخليجي.

تعليقات