خبر وفاة الشيخ محمد العريفي بعد صراع مع المرض: حقيقة أم شائعة؟

خبر وفاة الشيخ محمد العريفي بعد صراع مع المرض: حقيقة أم شائعة؟
محمد العريفي

سيطر خبر وفاة الشيخ محمد العريفي على الساحة الإعلامية خلال الـ 48 ساعة الماضية، في ظل عدم خروج مصدر مسؤول يكشف صحة هذه الأنباء التي أثارت قلق محبيه في العالم العربي.

حقيقة وفاة الشيخ محمد العريفي

أعتلى البحث عن جنازة الشيخ محمد العريفي الترند، ضمن الوسوم الأعلى بحثاً بالتزامن مع أنباء تتحدث عن موت الشيخ السعودي البارز، وصفحات سوشبال ميديا، روجت لخبر وفاة الشيخ محمد العريفي دون إسناد مصدر موثوق للخبر.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي، تفاعل واسع مع خبر وفاة محمد العريفي الذي جاء بعد صراع مع المرض، حسبما نقلت مصادر غير مؤكدة.

وأعاد ناشطون تداول فيديو قديم منذ 9 سنوات تقريباً للشيخ العريفي ينفي فيه شائعة وفاته كانت انتشرت وقتها.

محمد العريفي

ويجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من انتشار أخبار وفاة الشيخ العريفي، حتى الساعة لم نرصد ظهور مصدر موثوق أو جهة ذات قرابة من فضيلة الشيخ تنفي أو تؤكد هذه المعلومة المنتشرة كالنار في الهشيم.

ويثير اختفاء الشيخ محمد العريفي قلق فئة واسعة من متابعيه ومحبيه ليس فقط في المملكة، بل على مستوى الوطن العربي. وفي انتظار بيان رسمي يؤكد أو ينفي الخبر المزعوم.

الشيخ العريفي

يُعدّ الشيخ محمد بن عبد الرحمن العريفي الجبري الخالدي واحداً من أبرز الوجوه الدعوية في السعودية خلال العقود الماضية، وقد وُلد في السادس عشر من يوليو عام 1970 في مدينة الدمام التي نشأ فيها وأكمل مراحل تعليمه الأولى، قبل أن يلتحق بثانوية السمهودي. وبرغم رغبته الأولى في دراسة الطب عقب تخرجه، إلا أنه عدل عن هذا الخيار واتجه إلى كلية الشريعة، ليستكمل بعدها دراساته العليا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، حيث حصل على درجة الدكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة، كما عُرف بتتلمذه على عدد من كبار العلماء مثل ابن باز وابن عثيمين وابن جبرين وعبد الله بن قعود وعبد الرحمن البراك.

ويعمل العريفي أستاذاً مساعداً في كلية المعلمين بجامعة الملك سعود في الرياض، إلى جانب نشاطه الدعوي الذي برز من خلال الخطب والمحاضرات والكتب التي أصدرها، ومن بينها “أشراط الساعة” و“ضع بصمتك” و“الدرر البهية من فتاوى ابن تيمية” و“المفيد في تقريب أحكام المسافر” و“أذكار المسلم اليومية”، فضلاً عن أعمال أخرى تهتم بالعبادات وشروحها. ويتقن اللغة العربية التي تشكل لغته الأم، وقد ارتبط حضوره الدعوي باهتمامه الكبير بقضايا الشباب ومناظراته مع عدد من التيارات الفكرية والطوائف.

محمد العريفي

وشهد مساره العام محطات حساسة، أبرزها ما جرى في عام 2013 حين استدعته السلطات السعودية إثر مواقفه من الأحداث السياسية في مصر، ليخضع لتحقيقات انتهت بوضعه تحت الإقامة الجبرية ومنعه من السفر، قبل أن يُفرج عنه بعد أيام عقب تعهده بعدم تناول الشأن السياسي المصري. ورغم أن السلطات لم تصدر بياناً رسمياً يوضح سبب استدعائه، فقد ظل الحدث مثار نقاش واسع خلال تلك الفترة.

وفي أكتوبر 2014 اختفى العريفي عن الأنظار، وتضاربت الأخبار حول ظروف اختفائه إلى أن تأكدت لاحقاً أنباء اعتقاله بعد انتقاداته لقطار المشاعر أثناء موسم الحج، وهي الحادثة التي رافقها توقف مفاجئ لحسابه على منصة “تويتر”. وذكرت تقارير صحفية أن التغريدات التي نُشرت خلال الأيام الأولى من غيابه كانت تصدر من مكتبه، قبل أن يتم الإفراج عنه في الثامن من ديسمبر بعد نحو شهرين دون أن يدلي بأي تعليق رسمي حول ما جرى.

ومع مرور السنوات، توالت مؤشرات التقييد على نشاطه الدعوي، إذ أفاد حساب “معتقلي الرأي” في عام 2018 بأن الشيخ مُنع من الخطابة في المساجد ومن المشاركة في الأنشطة الدعوية، كما حُذف حسابه على تويتر في ظروف لم تُكشف ملابساتها. وتزامن هذا التطور مع توقف حساباته الأخرى على منصات التواصل دفعة واحدة، ما أثار تساؤلات كثيرة لدى الناشطين الذين رجّح بعضهم استمرار تقييده أو تعرضه للاعتقال، خاصة في ظل غيابه التام عن المنابر التقليدية والرقمية، وانتشار أخبار غير مؤكدة عن احتجاز أحد أبنائه خلال الفترة نفسها.