ديانة باسم يوسف مقدم برنامج “كلمة أخيرة”.. مسلم أم مسيحي؟

ديانة باسم يوسف مقدم برنامج “كلمة أخيرة”.. مسلم أم مسيحي؟

بعد غياب طويل عن الإعلام المصري، يعود الإعلامي والطبيب باسم يوسف إلى جمهوره عبر سلسلة حلقات من برنامج كلمة أخيرة، في إطلالةٍ تُعيد إلى الواجهة أحد أبرز الوجوه التي جمعت بين الطب والإعلام الساخر في العالم العربي. عودة يوسف أثارت موجة واسعة من البحث حول سيرته المهنية وديانته، خاصة بعد سنوات من الغياب والعمل في الخارج، حيث أصبح اسمه رمزًا للحرية والتجربة الإعلامية الفريدة التي كسرت المألوف في زمنٍ صعب.

وحسم باسم يوسف الجدل الدائر حول ديانته بتصريح واضح كان قد نشره عبر صفحته الرسمية على فيسبوك قائلاً: «أنا مسلم، فلا أعرف ولا يحق لي التعليق عن معتقدات الديانات الأخرى إلا لو أثرت هذه المعتقدات على حياتي بشكل سلبي». بهذا التصريح أنهى يوسف حالة الجدل التي لاحقته، مؤكدًا انتماءه للإسلام واحترامه الكامل لكل الأديان والمعتقدات.

يوسف، الذي وُلد في 21 مارس عام 1974، بدأ مسيرته بعيدًا تمامًا عن الكاميرات، إذ تخرج في كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1998، وتخصص في جراحة القلب والصدر، محققًا تفوقًا علميًا أهّله للعمل في هيئة التدريس بالجامعة نفسها، قبل أن يسافر إلى ألمانيا ثم الولايات المتحدة لاستكمال دراسته. هناك حصل على زمالة كلية الجراحين البريطانية عام 2006، كما نال ترخيص مزاولة المهنة في أمريكا، وعمل في شركات طبية متخصصة بتقنيات زراعة القلب والرئة، جامعًا بين الطب والبحث العلمي بخبرة دولية نادرة.

باسم يوسف

غير أن التحول المفاجئ في مسيرته جاء عقب ثورة يناير 2011، حين قرر أن يُفرّغ طاقته في السخرية السياسية من خلال برنامج قصير على “يوتيوب” بعنوان B+. لم يتوقع أحد أن تتحول تلك المقاطع المصوّرة البسيطة إلى ظاهرة عربية، لتلتقطه قناة أون تي في بعدها، ومن ثم CBC حيث أطلق برنامجه الأشهر البرنامج الذي أصبح أيقونة في تاريخ الإعلام الساخر العربي، محققًا نسب مشاهدة غير مسبوقة، قبل أن يُعرض موسمه الأخير على MBC مصر وينتهي عام 2014 وسط ضغوط وانتقادات واسعة.

رحل باسم يوسف بعدها إلى الولايات المتحدة، حيث استكمل مسيرته في مجالات متعددة؛ قدّم محاضرات في جامعات ومؤتمرات عالمية عن حرية التعبير والإعلام الساخر، وألّف كتبًا، وشارك في برامج دولية تناولت تجربته الشخصية مع الشهرة والمنع والهجرة. في تصريحات لاحقة، تحدث بمرارة ممزوجة بالسخرية عن رحلته قائلاً إنه ظنّ أنه سيعامل كنجم عالمي فور وصوله إلى أمريكا، لكنه اكتشف أن النجاح هناك يحتاج إلى إعادة بناء الذات من الصفر.