رقم قياسي.. سعر جنيه الذهب اليوم في مصر الأحد 21-9-2025 يسجل مستوى جنوني
شهدت الأسواق المصرية خلال الأيام الأخيرة قفزة جديدة في أسعار الذهب، حيث ارتفع سعر الجنيه الذهب بالتزامن مع صعود عيار 21 الذي يعد الأكثر تداولاً بين المصريين، فيما واصل المعدن النفيس على الصعيد العالمي تسجيل مستويات غير مسبوقة، إذ بلغ سعر الأونصة 3707 دولارات خلال الأسبوع الماضي محققاً ارتفاعاً بنسبة 1.2%، وهو أعلى مستوى تاريخي يسجله الذهب حتى الآن. وجاء ذلك بعد أن افتتح تداولات الأسبوع عند مستوى 3644 دولاراً للأونصة ليغلق عند 3684 دولاراً، وفقاً لتحليلات منصة جولد بيليون، التي أكدت أن المعدن الأصفر حافظ على مكاسب متواصلة خلال خمسة أسابيع متتالية قبل أن يتراجع هامشياً عن القمة.
وتعكس حركة الأسعار في السوق المصري مدى ارتباطها المباشر بالموجة العالمية الصاعدة، حيث سجل عيار 24 نحو 5669 جنيهاً للجرام، بينما بلغ عيار 21 ما يقارب 4960 جنيهاً للجرام، في حين وصل سعر عيار 18 إلى 4251 جنيهاً للجرام، أما الجنيه الذهب فقد قفز إلى مستوى 39,680 جنيهاً، مما يعكس حالة الزخم التي يعيشها سوق الذهب المحلي مدعوماً بعوامل دولية معقدة في مقدمتها السياسات النقدية الأمريكية.
وكانت قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حاضرة في المشهد، إذ أعلن البنك خفض سعر الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس في خطوة متوقعة، إلا أن التوقعات المرافقة للقرار جاءت أقل تفاؤلاً، بعدما شدد رئيس الفيدرالي جيروم باول على أن البنك سيتخذ خطوات أكثر قوة إذا استدعت الضرورة ذلك، لكنه في الوقت نفسه لا يرى حاجة ملحّة إلى التحرك بسرعة في اتجاه خفض معدلات الفائدة. هذا الموقف الحذر انعكس على الأسواق التي تعاملت مع القرار على أنه أقرب إلى إدارة المخاطر في ظل ضعف سوق العمل وارتفاع مستويات التوظيف الهش.
ووفقاً لتقديرات أعضاء الفيدرالي، فإن السيناريو المرجح يتضمن خفضين إضافيين لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، يليهما خفض وحيد في عام 2026، ما يعني أن السياسة النقدية الأمريكية ستظل متشددة نسبياً مع مراعاة الظروف الاقتصادية المتقلبة. وقد أكد باول أن كل اجتماع مقبل سيحمل قرارات مستقلة استناداً إلى المعطيات، وهو ما يعني استبعاد اللجوء إلى موجة تخفيف نقدي قوية. كما أيد نيل كاشكاري، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، هذا التوجه مشيراً إلى أن تراجع سوق العمل يبرر الخفض الأخير، مع احتمال تنفيذ خطوات مشابهة في الاجتماعين المقبلين.

ورغم هذه التوجهات، انعكس القرار على الدولار الأمريكي الذي شهد ارتفاعاً ملحوظاً، وهو ما انعكس بدوره على سندات الخزانة التي جذبت مزيداً من الطلب، الأمر الذي ضغط على أسعار الذهب نسبياً نتيجة تراجع شهية المستثمرين للمعدن الأصفر بعد موجة شراء قوية خلال الأسابيع الماضية. ومع ذلك، يرى محللون أن الذهب لا يزال يتمتع بزخم صعودي، وأن التوقف الحالي قد يكون مجرد محطة مؤقتة قبل انطلاق موجة جديدة قد تدفع الأسعار إلى مستويات تاريخية أخرى قد تلامس حاجز 4000 دولار للأونصة قبل نهاية العام الجاري، وفق توقعات عدد من المؤسسات المالية العالمية.
ويُعزى هذا التفاؤل إلى أن خفض أسعار الفائدة يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، وهو ما يعزز جاذبيته كملاذ آمن لا يدر عائداً مباشراً لكنه يحتفظ بقيمته في فترات عدم اليقين. وتشير البيانات إلى أن المعدن الأصفر حقق منذ بداية العام مكاسب تقارب 40%، مما يجعله أحد أبرز المستفيدين من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتذبذبات أسواق المال.
كما عزز تقرير التزامات المتداولين الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة هذه الرؤية، حيث أظهر أن عقود شراء الذهب الآجلة ارتفعت بنحو 1903 عقود خلال الأسبوع المنتهي في 16 سبتمبر، مدفوعة بإقبال من المستثمرين الأفراد والصناديق والمؤسسات المالية، في حين تراجعت عقود البيع بمقدار 2767 عقداً، وهو ما يعكس بوضوح عودة شهية المضاربة نحو الشراء بدعم من التوقعات المتزايدة بشأن استمرار الفيدرالي في خفض الفائدة. كل ذلك يؤكد أن الذهب، رغم الضغوط المؤقتة، ما زال مرشحاً لمواصلة رحلة الصعود التي باتت سمة رئيسية لهذا العام.

تعليقات