زهية بن قارة تُسطر ملحمة التحدي النسائي بالجزائر

زهية بن قارة تُسطر ملحمة التحدي النسائي بالجزائر
معلومات عن زهية بن قارة

زهية بن قارة من تنمر الشاشة إلى قبة البرلمان، النائبة البرلمانية صوتها الخشن وهيئتها لم يمنعاها من صنع تجربة سياسية ملهمة من البلدية إلى التشريع

لم تكن رحلة البرلمانية الجزائرية زهية بن قارة نحو القبة التشريعية طريقاً مفروشاً بالورود، بل كانت مضماراً حافلاً بالتحديات الاجتماعية والسياسية، تحولت فيه الإساءة إلى قوة، والتنمر إلى وقود للنجاح والوصول إلى أرفع المناصب التنفيذية والتشريعية في البلاد.

صمود في وجه حملات التنمر الإلكتروني والإعلامي

بدأت الشرارة الأولى لمواجهة التنمر علنياً عقب ظهور تلفزيوني للنائبة زاهية بن قارة بمناسبة توليها رئاسة بلدية “الشقارة” الجبلية. حينها شُنّت ضدها حملات إساءة واسعة عبر منصات التواصل والتلفزيون بسبب نبرة صوتها الرجالية وهيئتها الفردية.

غير أن رد بن قارة كان قاطعاً وحاسماً؛ إذ أكدت في أكثر من مناسبة أن الخِلقة إرادة إلهية لا اعتراض عليها، وأن الاختلاف الشكلي لا ينتقص من كفاءة الإنسان ولا يعيب مسيرته، بل يزيدها إصراراً على العمل الميداني وخدمة المواطنين.

زهية بن قارة

خلفية فكرية وعمل ميداني راسخ

لم يأتِ نجاح بن قارة من فراغ؛ فقد استندت إلى رصيد ثقافي وديني متين أهّلها في بداياتها لتقديم محاضرات ودروس في الفقه والتربية والتوعية المجتمعية.

وانخرطت مبكراً في العمل السياسي المحلي عبر بوابة “حركة مجتمع السلم”.

ورغم المعارضة الشديدة التي واجهتها داخل الحزب نفسه رفضاً لتقلد امرأة مناصب قيادية محلياً، استطاعت بعزيمتها وحججها البالغة أن تتجاوز العقبات وتثبت قدرتها التنفيذية كعضوة ثم كرئيسة للبلدية.

الوصول إلى قبة التشريع

انتقلت زاهية بن قارة إلى محطة أكثر شمولاً عبر خوض الانتخابات البرلمانية، حيث خاضت الحملة بقناعة راسخة بأهمية تمثيل المواطنين وحل مشاكلهم وإصلاح التشريعات.

ونجحت من خلال التواصل المباشر والسهر الدائم في تغيير المفاهيم السائدة وقناعات الناخبين، لتصل باستحقاق إلى عضوية البرلمان الجزائري، مقدمة نموذجاً ينبض بالجسارة لكل امرأة ورجل يواجهان التنمر والمصاعب في كافة المجالات