سبب استهداف إسرائيل “زاهر جبارين” في الدوحة.. من هو؟

سبب استهداف إسرائيل “زاهر جبارين” في الدوحة.. من هو؟
زاهر جبارين

أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن غارة إسرائيلية نُفذت، اليوم الثلاثاء، استهدفت عدداً من قادة حركة حماس المتواجدين في العاصمة القطرية الدوحة، من بينهم خليل الحية وزاهر جبارين وخالد مشعل ونزار عوض الله، وفق ما نقلته وسائل الإعلام العبرية.

ونقلت الصحف الإسرائيلية عن مسؤول كبير أن الهجوم كان موجهاً ضد كبار قيادات الحركة، مشيرة على وجه الخصوص إلى زاهر جبارين باعتباره رئيس الحركة في غزة. في المقابل، نفت حركة حماس هذه الأنباء بشكل قاطع، مؤكدة أن قادتها بخير وأن الأخبار المتداولة لا تعدو كونها شائعات تستهدف البلبلة.

من هو زاهر جبارين؟

ويشار إلى أن زاهر جبارين، المولود في مدينة سلفيت بالضفة الغربية في 11 سبتمبر 1968، يعد أحد أبرز قيادات حركة حماس وعضواً في مكتبها السياسي منذ عام 2021. وقد ارتبط اسمه مبكراً بنشاط الحركة منذ تأسيسها عام 1987، حيث انخرط في الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح الوطنية أثناء دراسته للشريعة الإسلامية، قبل أن تؤدي اعتقالاته المتكررة على يد السلطات الإسرائيلية إلى منعه من إكمال تعليمه الجامعي.

زاهر جبارين
زاهر جبارين

خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى لعب جبارين دوراً بارزاً في تأسيس الخلايا الأولى لكتائب عز الدين القسام في شمال الضفة الغربية، وكان على صلة وثيقة بالمهندس يحيى عياش، كما أشرف على تنظيم خلايا مسلحة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وفي عام 1993 ألقي القبض عليه مجدداً وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، ليقضي نحو ثمانية عشر عاماً في السجون الإسرائيلية، قبل أن يُفرج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011 ويتم إبعاده إلى سوريا. وخلال فترة أسره، قام بترجمة عدة كتب عبرية إلى العربية، ما أتاح للحركة مصادر إضافية من المعرفة الأمنية والسياسية.

تولى جبارين بعد الإفراج عنه عدة ملفات مركزية داخل حركة حماس، أبرزها ملف الأسرى وملف الشؤون المالية، وهو ما جعله من الشخصيات المحورية في البنية التنظيمية للحركة. وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات مباشرة عليه عام 2019 متهمة إياه بإدارة شبكات مالية تابعة للحركة. وفي انتخابات المكتب السياسي عام 2021، تم انتخابه عضواً في المكتب السياسي ونائباً لرئيس إقليم حماس في الضفة الغربية.

وخلال الحرب الفلسطينية – الإسرائيلية بين عامي 2023 و2024، كان جبارين أحد الوجوه البارزة على طاولة المفاوضات بشأن الهدنة ووقف إطلاق النار، كما برز اسمه بقوة بعد اغتيال صالح العاروري في يناير 2024 حين تسلم مهام القائم بأعمال رئيس الحركة في الضفة الغربية. يتحدث جبارين اللغتين العربية والعبرية بطلاقة، ويُعرف بقدرته على الجمع بين العمل السياسي والتنظيمي والفكري.

الأنباء المتضاربة حول مصيره اليوم بعد إعلان الاستهداف الإسرائيلي في قطر، تعكس حالة الغموض التي تحيط بمصير قيادة حركة حماس في الخارج، كما تفتح الباب أمام تساؤلات حول تداعيات هذه التطورات على مسار الوساطة القطرية والأوضاع الإقليمية.