سبب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس
أعلنت مصادر أمريكية، اليوم الجمعة 3 يناير 2026، اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في عملية نفذتها القوات الأمريكية بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون، في تطور لافت على صعيد الأزمة الممتدة بين واشنطن وكراكاس.
وبحسب المعلومات المعلنة، يأتي الاعتقال على خلفية اتهامات أمريكية سابقة لمادورو وعدد من المسؤولين الفنزويليين، تتعلق بقضايا الإرهاب وتهريب المخدرات. وكانت وزارة العدل الأمريكية قد وجهت اتهامات تتضمن التعاون مع منظمات مسلحة وتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة، ضمن ما تصفه واشنطن بملف «إرهاب المخدرات».
كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية خلال السنوات الماضية عقوبات على شخصيات مرتبطة بمادورو وزوجته، متهمة إياهم بدعم ما تصفه الولايات المتحدة بـ«دولة المخدرات المارقة». وسبق لواشنطن أن رفعت قيمة المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو إلى 50 مليون دولار.
وفي تفاصيل العملية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت ضربات موسعة داخل فنزويلا، أسفرت عن القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جوًا إلى خارج البلاد. ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» عن مصادرها أن العملية نفذتها وحدات من قوات «دلتا» الأمريكية.
ويشغل نيكولاس مادورو موروس، المولود في 23 نوفمبر 1962 في العاصمة كراكاس، منصب رئيس فنزويلا منذ مارس 2013، خلفًا للرئيس الراحل هوغو تشافيز. وتقلد مادورو قبل ذلك عدة مناصب، من بينها نائب رئيس الجمهورية، ووزير الخارجية، ورئيس الجمعية الوطنية.
وشغل مادورو أيضًا مناصب إقليمية ودولية، أبرزها الأمانة العامة لمنظمة عدم الانحياز بين عامي 2016 و2019، ورئاسة اتحاد دول أمريكا الجنوبية خلال الفترة 2016–2017.
وتواجه حكومة مادورو انتقادات دولية واسعة واتهامات تتعلق بالفساد والانتهاكات الحقوقية وإدارة الأزمة الاقتصادية، وهي اتهامات تنفيها السلطات الفنزويلية وتعتبرها جزءًا من صراع سياسي مع الولايات المتحدة وحلفائها.

تعليقات