سبب وفاة اسامة الشعفار osama al shafar.. من هو؟
رحل أسامة أحمد الشعفار، أحد أبرز الوجوه الرياضية والإدارية في دولة الإمارات، تاركاً خلفه مسيرة زاخرة تقلّبت بين ميادين العمل العام والمناصب الرياضية الإقليمية والدولية، قبل أن يغيبه الموت الأربعاء 19 نوفمبر 2025 إثر حادث وقع خارج البلاد، من دون أن تُكشف تفاصيله بعد. وقد سارع كبار المسؤولين إلى نعيه، بينهم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، في تأكيد على المكانة التي احتلها الراحل داخل المشهد الرياضي الإماراتي والعربي.
ارتبط اسم الشعفار طوال سنوات بملفات رياضية متشعبة، إذ مثّل إمارة دبي في المجلس الوطني الاتحادي منذ نوفمبر 2019، وبرز في قيادة واحدة من أهم الرياضات الصاعدة في المنطقة بعدما تسلم رئاسة الاتحاد الآسيوي للدراجات منذ عام 2017، مروراً برئاسته لاتحاد الإمارات للدراجات، وعضويته الدائمة في المجلس الأولمبي الآسيوي منذ عام 2011، حيث تولى فيه مسؤولية العلاقات العامة. كما كان أحد الوجوه الفاعلة داخل اللجنة الأولمبية الوطنية، مساهماً في تفعيل برامجها وأنشطتها.
ولم تقتصر أدواره على الدراجات واللجان الأولمبية؛ فقد سبق أن تولى رئاسة اتحاد الإمارات لبناء الأجسام واللياقة البدنية بين عامي 2008 و2012، وقاد الاتحاد الدولي لكمال الأجسام بين 2007 و2011، إلى جانب رئاسته للاتحاد الآسيوي للعبة خلال الفترة نفسها. وتقديراً لخبرته في الإدارة الرياضية، شغل عضوية مجلس إدارة مجلس دبي الرياضي، في فترة شهدت نمواً لافتاً للمشاريع الرياضية في الإمارة.
وقد حصد الراحل سلسلة من الجوائز التي عكست حضوره الواسع في الساحة الرياضية، من أبرزها “جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي” عام 2018، إلى جانب “جائزة الإنجاز الرياضي” التي نالها سبع سنوات متتالية بين 2006 و2012، إضافة إلى الوسام الذهبي من الاتحاد الدولي لبناء الأجسام عام 2009. وفي الجانب الأكاديمي، مُنح دكتوراه فخرية عام 2017 من كلية العلوم الرياضية في أوزبكستان، تقديراً لإسهاماته في تطوير الرياضة على مستوى القارة الآسيوية.
بعيداً عن عالم الاتحادات، كان الشعفار رجل أعمال ينتمي إلى عائلة ذات تاريخ طويل في قطاع المقاولات والاستثمار داخل الدولة، وهو إرث ساعده على المزج بين الخبرة الاقتصادية والرؤية الإدارية في كل المناصب التي تقلدها. ومع رحيله، تطوي الرياضة الإماراتية صفحة شخصية تركت أثراً واضحاً في محيطها، وأسهمت في بناء حضور دولي لجملة من الألعاب، ليبقى اسمه واحداً من الأسماء التي حفرت موقعها في مشهد الرياضة العربية.



تعليقات