سبب وفاة عايشه المرطه.. متى وكيف توفيت المطربة عائشة المرطة
عائشة المرطة تُعد من رائدات الغناء الشعبي في الكويت والخليج، وقد لعبت دوراً مهماً في إدخال الصوت النسائي إلى الساحة الفنية الكويتية في وقت كانت فيه مشاركة المرأة في الفن محدودة بسبب العادات الاجتماعية. توفيت في 17 يوليو 1978 عن عمر يقارب 47 عاماً بعد صراع مع مرض السرطان، تاركة إرثاً فنياً مؤثراً في تاريخ الأغنية الشعبية الكويتية.
وُلدت عام 1931 في حي القبلة المعروف بـ«فريج الفوادرة» في مدينة الكويت. عاشت طفولة صعبة، إذ فقدت بصرها في سن السابعة نتيجة إصابتها بمرض الجدري، كما توفي والدها وهي صغيرة، فتولت خالتها وخالها سالم المرطة رعايتها. ورغم هذه الظروف الصعبة، واصلت تعليمها في مدارس مخصصة للمكفوفين مثل مدارس «النور والأمل».
بدأ شغفها بالفن في سن مبكرة، حيث انضمت سراً في سن الرابعة عشرة إلى فرقة الفنان الشعبي عودة المهنا، خوفاً من اعتراض العائلة والمجتمع على عمل المرأة في الغناء آنذاك. ومع مرور الوقت استطاعت أن تثبت موهبتها وتصبح من أبرز الأصوات النسائية في الكويت.
تُعد عائشة المرطة أول مطربة كويتية تغني بمرافقة فرقة موسيقية متكاملة، بعدما كان الغناء النسائي يعتمد غالباً على الإيقاعات الشعبية البسيطة. وقد ساهمت في تطوير عدد من الفنون الشعبية مثل السامري والدوسري والحوطي والنجازي، وقدمتها بأسلوب يجمع بين الأصالة والتجديد.
انضمت رسمياً إلى إذاعة الكويت عام 1970، ومن خلالها انتشرت أعمالها بين الجمهور. كما أسست لاحقاً فرقة فنية خاصة بها، وشاركت في تقديم العديد من الأغاني الوطنية التي عززت مشاعر الانتماء لدى الكويتيين.
من أشهر أغانيها «أبشري يا عين»، «منسية»، «يا حسين»، و«يا عين ياللي»، وهي أعمال ما زالت تُذكر ضمن أبرز ما قُدم في الغناء الشعبي الكويتي.
عند وفاتها عام 1978، حظيت بمكانة تقديرية كبيرة في الكويت؛ إذ أمر ولي العهد آنذاك الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح بإعلان الحداد الوطني وتنكيس الأعلام وتعطيل الوزارات ليوم واحد تقديراً لمسيرتها الفنية. كما أقامت جمعية الفنون الشعبية الكويتية عزاءً فنياً استمر ثلاثة أيام.
وتبقى عائشة المرطة رمزاً للمرأة التي تحدت الإعاقة والقيود الاجتماعية لتصنع مكانة مهمة في تاريخ الفن الخليجي، حتى لُقبت بـ«مطربة الكويت الأولى» في مجال الغناء الشعبي المطور. وقد تناولت سيرتها أعمال ثقافية لاحقة، منها رواية بعنوان «اسمها الثاني حنجرة» للكاتبة ميس العثمان، إضافة إلى فيلم وثائقي بعنوان «عتيج الصوف» عُرض عام 1997 يوثق حياتها ومسيرتها الفنية.

تعليقات