سبب وفاة كرم غرايبة

سبب وفاة كرم غرايبة

ببالغ الأسى والحزن، خيّم السكون على الأوساط الفنية والإعلامية إثر نبأ مفجع هزّ الوجدان، حيث ودّعت الفنانة “أناهيد فياض” وزوجها الوزير الأردني السابق “مثنى غرايبة” فلذة كبدهما ووحيدهما “كرم”، الذي غادر دنيانا في صبيحة يوم السبت، الثامن والعشرين من فبراير عام 2026، تاركاً خلفه غصة لا تُمحى وأثراً من لوعة الفراق.

لقد تصدر التساؤل عن سبب وفاة كرم غرايبة واجهات الأخبار، وتعود التفاصيل المؤلمة إلى صراع مرير وشجاع خاضه الشاب الراحل مع مرض “السرطان”؛ حيث كان يخضع لرحلة علاجية مضنية، إلا أن القدر كان أسرع، فقد تدهورت حالته الصحية بشكل متسارع إثر هبوط حاد ومفاجئ في الدورة الدموية، نُقل على إثره إلى العناية المركزة في أحد مستشفيات القاهرة، لتصعد روحه إلى بارئها بعد انتكاسة صحية لم تمهله طويلاً.

وبالحديث عن والدته، فإن أناهيد فياض ليست مجرد فنانة، بل هي سليلة نضال وفن؛ ولدت في دمشق عام 1983 لأب فلسطيني هو الكاتب والدبلوماسي “علي فياض” المنتمي لقطاع غزة، وحملت الجنسية الأردنية لتجمع في هويتها شتات الوطن وعراقة الانتماء. تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق عام 2004، لتبدأ مسيرة إبداعية استهلتها بمسلسل “الهروب إلى القمة”.

وقد حفرت اسمها في ذاكرة الجمهور العربي من خلال دور “دلال” في الملحمة الشامية “باب الحارة”، وسكنت أصوات المستمعين حينما منحت صوتها لشخصية “لميس” في مسلسل “سنوات الضياع”، محققةً انتشاراً تجاوز الحدود. كما تنوعت بصماتها بين وجع “التغريبة الفلسطينية” ورقة “أشواك ناعمة”، وصولاً إلى “أهل الغرام” والدراما الخليجية في “ملامح بشر”.

عاشت أناهيد حياتها بعيداً عن صخب الأضواء، منذ زواجها بالمهندس مثنى غرايبة عام 2007 وانتقالها للأردن، حيث كان “كرم” هو محور حياتهما والوحيد الذي يملأ دنياهما، ليرحل اليوم تاركاً وراءه قلوباً مؤمنة بقضاء الله وقدره، رغم عظم الفجيعة.
رحم الله الشاب كرم، وألهم والديه الصبر والسلوان.