سبب وفاة لونا الشبل الحقيقي.. تفاصيل جديدة

سبب وفاة لونا الشبل الحقيقي.. تفاصيل جديدة
لونا الشبل

أعادت وفاة المستشارة الإعلامية السورية لونا الشبل إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا غموضًا وإثارة للجدل في السنوات الأخيرة، بعدما كشفت تسريبات جديدة أن الحادث الذي أُعلن عنه رسميًا كحادث سير في يوليو عام 2024 لم يكن إلا غطاءً لجريمة مدبرة أريد منها إغلاق صفحة إحدى أبرز الشخصيات المقربة من دوائر السلطة في دمشق.

فقد نقلت وسائل إعلام سورية معارضة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن الشبل، التي توفيت على طريق يعفور قرب العاصمة السورية، لم تفقد حياتها نتيجة انقلاب سيارتها كما ورد في البيانات الرسمية حينها، بل بعد تعرضها لضربة قاتلة على الرأس والعنق بأسفل بندقية، ما أدى إلى كسور في الجمجمة تسببت في وفاتها على الفور. وأشارت هذه المصادر إلى أن التقرير الأولي للجثمان أظهر علامات اعتداء متعمد، غير أن التحقيقات أُغلقت سريعًا، ودُفنت الشبل في هدوء تام دون مراسم رسمية أو نعي حكومي موسع، وهو ما أثار الشكوك منذ اللحظة الأولى حول الملابسات الحقيقية لوفاتها.

وبعد مرور عام على الحادثة، عادت القضية إلى الواجهة عقب تسريبات من داخل دوائر التحقيق القديمة، تحدثت عن إعادة فتح بعض الملفات واستجواب أشخاص من محيطها المقرب، في ظلّ روايات ترجّح أن المستشارة الراحلة كانت قد دخلت في خلافات حادة مع مسؤولين نافذين قبيل وفاتها بأسابيع. وتقول تلك الروايات إنها كانت تخطط لمغادرة سوريا بشكل نهائي، بعد أن شعرت بأن دورها في القصر الرئاسي بدأ يتراجع.

ولونا الشبل، المولودة في الأول من سبتمبر عام 1975 في مدينة السويداء جنوب سوريا، تنتمي إلى عائلة درزية معروفة، ودرست اللغة الفرنسية والترجمة في جامعة دمشق قبل أن تحصل على درجة الماجستير في الصحافة والإعلام. بدأت مسيرتها الإعلامية في التلفزيون السوري، ثم انتقلت إلى قناة الجزيرة في الدوحة عام 2003، حيث برزت كمقدمة لأشهر البرامج الحوارية، من بينها “للنساء فقط”، إلى جانب تغطيتها لأحداث سياسية كبرى مثل حرب لبنان عام 2006 ومحاكمة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وفي عام 2010 استقالت الشبل من قناة الجزيرة مع مجموعة من المذيعات، احتجاجًا على ما وصفته بسياسات لا تحترم المهنية، قبل أن تعود إلى سوريا وتظهر على قناة الدنيا في مواقف داعمة للحكومة السورية. ومع بداية الحرب في بلادها، اقتربت أكثر من دوائر صنع القرار حتى تم تعيينها مستشارة خاصة في القصر الجمهوري في نوفمبر 2020، حيث لعبت دورًا محوريًا في إدارة الملف الإعلامي للدولة.

تزوجت الشبل مرتين، الأولى من الإعلامي اللبناني الفرنسي سامي كليب أثناء عملهما في الجزيرة، قبل أن ينفصلا لاحقًا، ثم من السياسي والبرلماني السوري الدكتور عمّار ساعاتي في عام 2016.