شكون لبو محمد لمين ويكيبيديا السيرة الذاتية لـ محافظ البنك المركزي الجزائري
لبو محمد لمين هو خبير اقتصادي جزائري وشخصية بارزة في الوسط المالي والمصرفي في الجزائر. عُرف بدوره القيادي في مؤسسات مالية كبرى، وتم تعيينه محافظًا لـ بنك الجزائر (البنك المركزي الجزائري) بقرار من رئيس الجمهورية بتاريخ 23 فبراير 2026، في خطوة وُصفت بالاستراتيجية ضمن مسار الإصلاحات الاقتصادية والنقدية في البلاد.
يمثل تعيينه مرحلة جديدة في إدارة السياسة النقدية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو تعزيز الاستقرار المالي، وتحديث المنظومة المصرفية، وتقليل الاعتماد على عائدات المحروقات عبر تنويع مصادر التمويل.
النشأة والتعليم
وُلد لبو محمد لمين في مدينة عنابة، وهي مدينة ساحلية ذات تاريخ اقتصادي وصناعي عريق، ما ساهم في تشكيل اهتمامه المبكر بالشأن المالي والتجاري. نشأ في بيئة مرتبطة بالحركة التجارية والصناعية، الأمر الذي انعكس لاحقًا على مساره المهني في القطاع المصرفي.
المسار المهني
بدأ لبو محمد لمين مسيرته المهنية في القطاع المصرفي العمومي، حيث تدرج في عدة مناصب قيادية داخل البنك الوطني الجزائري (BNA)، أحد أكبر البنوك العمومية في البلاد.
مدير عام البنك الوطني الجزائري (BNA)
شغل منصب المدير العام للبنك في فترة شهدت تحديات كبيرة، أبرزها:
-
ارتفاع معدلات القروض المتعثرة
-
تداعيات جائحة كورونا على المؤسسات الاقتصادية
-
الحاجة إلى تسريع رقمنة الخدمات المصرفية
ركز خلال إدارته على:
-
إعادة جدولة ديون المؤسسات المتضررة
-
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بتسهيلات ائتمانية
-
تحسين السيولة المالية
-
تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص
وفي مقابلة تلفزيونية سنة 2023، كشف عن استراتيجية البنك في دعم الزبائن المتضررين من الجائحة، مشددًا على أهمية تدخل الدولة في مسح بعض الديون وتعزيز الاستقرار المالي.
وقد شهدت فترة إدارته زيادة ملحوظة في الودائع والقروض، ما عكس تحسنًا في ثقة العملاء وأداء المؤسسة.
تعيينه محافظًا لبنك الجزائر
في 23 فبراير 2026، عُيّن لبو محمد لمين محافظًا لـبنك الجزائر بقرار من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وذلك بموجب مرسوم رئاسي صدر في 22 فبراير 2026.
جاء تعيينه:
-
خلفًا لصلاح الدين طالب
-
بعد فترة انتقالية قصيرة أدارها معتصم بوضياف بالنيابة
-
بناءً على قرار من مجلس الوزراء
وقد تم الإعلان الرسمي عبر وكالة الأنباء الجزائرية (APS).
يستند هذا التعيين إلى المادة 92 من دستور 2020، التي تمنح رئيس الجمهورية سلطة التعيين في المناصب العليا، بما فيها محافظ البنك المركزي، بعد التشاور مع رئيس المجلس الشعبي الوطني.
ويُعد لبو محمد لمين سادس محافظ للبنك المركزي خلال عشر سنوات، في سياق تميز بتقلبات في السياسة النقدية وضغوط اقتصادية متزايدة.
رؤيته الاقتصادية
يُنظر إلى لبو محمد لمين باعتباره من الكفاءات الوطنية التي واكبت التحولات في القانون النقدي والمصرفي الجديد. وترتكز رؤيته على:
-
رقمنة القطاع المصرفي
-
تعزيز الشمول المالي
-
تطوير أدوات السياسة النقدية
-
تنويع مصادر التمويل بعيدًا عن المحروقات
-
دعم الاستثمار المنتج والمؤسسات الناشئة
ويُتوقع أن يقود مرحلة إصلاحية تهدف إلى تحديث النظام المالي الجزائري وتعزيز اندماجه في المنظومة المالية الدولية.

تعليقات