كيت بلانشيت من كومبارس في فيلم مصري إلى ضيفة شرف مهرجان الجونة السينمائي
تصدر اسم النجمة العالمية كيت بلانشيت محركات البحث في مصر والوطن العربي بعد إعلان إدارة مهرجان الجونة السينمائي اختيارها ضيفة شرف النسخة الثامنة، المقرر انعقادها في مدينة الجونة بمحافظة البحر الأحمر خلال الفترة من 16 إلى 24 أكتوبر 2025. اختيار بلانشيت جاء تتويجًا لمسيرة فنية استثنائية جعلتها واحدة من أبرز نجمات هوليوود وأكثرهن تأثيرًا في السينما العالمية.
اللافت أن هذا الخبر أعاد إلى الأذهان مشاركتها القديمة في فيلم “كابوريا” الذي قام ببطولته الفنان الراحل أحمد زكي والفنانة رغدة عام 1990، حين ظهرت بلانشيت ككومبارس صامت في أحد المشاهد، وهي لم تتجاوز آنذاك 21 عامًا. وقد كشفت النجمة الأسترالية في مقابلة تلفزيونية سابقة أن مشاركتها جاءت بمحض الصدفة، بعدما واجهت أزمة مالية خلال إقامتها في القاهرة وأرادت تمديد رحلتها. وقتها عرض عليها أحد العاملين في مجال السينما الظهور ككومبارس في مشهد مباراة ملاكمة مقابل أجر بسيط قدره جنيهان، فوافقت لتأمين إقامتها لأيام إضافية.
بلانشيت أوضحت أنها لم تشاهد الفيلم بعد عرضه وعادت مباشرة إلى أستراليا، لكن هذه التجربة تركت أثرًا غير متوقع على حياتها، إذ قررت بعد عودتها تغيير مسارها من دراسة الاقتصاد إلى دراسة الفنون المسرحية في المعهد الوطني للفنون، لتبدأ رحلة التحول إلى واحدة من ألمع نجمات الشاشة. وقد روت الفنانة سحر رامي، زوجة الفنان الراحل حسين الإمام، أنها تواصلت بعد سنوات مع المخرج خيري بشارة والفريق العامل في “كابوريا” لتطلب نسخة من المشهد الذي شاركت فيه، وهو ما تحقق بالفعل بعد أن أصبحت نجمة عالمية.
مسيرة كيت بلانشيت المهنية اتسمت بالثراء والتميز؛ فقد ظهرت لأول مرة على المسرح عام 1992، ثم انتقلت إلى الدراما التلفزيونية قبل أن تبدأ مشوارها السينمائي عام 1997. انطلاقتها الكبرى جاءت بفيلم “إليزابيث” عام 1998 الذي جسدت فيه دور الملكة إليزابيث الأولى، لتصبح بعدها أيقونة فنية على الساحة العالمية. شاركت في العديد من الأعمال الضخمة، منها ثلاثية “سيد الخواتم” التي تجاوزت إيراداتها 3 مليارات دولار، وحصلت على جائزة الأوسكار عام 2005 عن دورها في فيلم “الطيّار” (The Aviator)، إلى جانب العديد من الجوائز الأخرى التي رسخت مكانتها بين أعظم ممثلات جيلها.
اليوم، تعود كيت بلانشيت إلى الأضواء في مصر ولكن من موقع مختلف تمامًا، إذ تستعد للحضور إلى مهرجان الجونة السينمائي كضيفة شرف، بعد أن كانت مجرد كومبارس عابر في أحد مشاهد “كابوريا”. بين تلك المحطتين رحلة فنية مدهشة امتدت لثلاثة عقود، لتصبح بلانشيت رمزًا عالميًا للنجاح والتأثير، وحكايتها مع القاهرة شاهد حي على أن الصدف قد تغير مسار الحياة بالكامل.

تعليقات