لينا يعقوب مراسلة الحدث من هي – ويكيبيديا

لينا يعقوب مراسلة الحدث من هي – ويكيبيديا

لينا يعقوب مراسلة الحدث من هي – ويكيبيديا: في قلب المشهد الإعلامي السوداني، برز اسم لينا يعقوب بوصفها واحدة من أنشط الصحفيات وأكثرهن حضورًا وتأثيرًا. قصتها ليست مجرد سيرة مهنية تقليدية، بل رحلة ممتدة من الطفولة المهنية والبراءة إلى المسؤولية والريادة، جمعت بين الشغف المبكر بالصحافة، والعمل الميداني الشاق، والتحديات الاجتماعية، وصولًا إلى محطة شخصية لافتة بخطوبتها في أكتوبر 2025 على المذيع المعروف محمد العربي، في حدث تصدّر مواقع التواصل الاجتماعي واحتفى به الوسط الإعلامي السوداني والعربي.

من هي لينا يعقوب مراسلة الحدث من هي – ويكيبيديا

وُلدت لينا يعقوب ونشأت في بيئة تجمع بين الأصالة السودانية والوعي الثقافي، وتنحدر من منطقة ناوا بدنقلا شمال السودان، وهي منطقة عُرفت تاريخيًا بثرائها الثقافي والعلمي. منذ بداياتها الجامعية في كلية الآداب بجامعة الخرطوم، بدت مختلفة عن أقرانها؛ ملامحها الطفولية وبراءتها كانت تلفت الأنظار، لكنها في الوقت نفسه أظهرت شخصية جادة تعمل بصمت واجتهاد. حين التحقت بصحيفة “السوداني” – التي كانت وقتها شراكة بين محجوب عروة وعثمان ميرغني ومحمد لطيف – لم يكن يتوقع أحد أن هذه الفتاة اليافعة ستتحول إلى واحدة من أبرز الوجوه الصحفية في البلاد.

لينا يعقوب مراسلة الحدث من هي - ويكيبيديا

داخل صالة التحرير في مبنى الصحيفة المطلة على شارع البلدية، كان يمكن للزائر أن يراها منهمكة في كتابة خبر أو صياغة تحليل، متصلة بزملائها، قريبة من جيلها، لكن عيناها دائمًا على الميدان لا على المكتب. تلك الروح الميدانية المبكرة صنعت لها مسارًا مختلفًا عن كثير من أقرانها الذين اكتفوا بالعمل المكتبي، فأصبحت قادرة على بناء شبكة مصادر قوية والحصول على الأخبار من قلب الحدث.

تدرجت لينا يعقوب داخل “السوداني” حتى تولت رئاسة القسم السياسي خلفًا لزميلها خالد الذي جاء به إلى عالم الصحافة ماهر أبو الجوخ. ورغم المنصب الإداري، ظلّت تميل إلى الميدان، معتبرة أن الصحافة الحقيقية تُكتب على الأرض لا من خلف الشاشات. كانت تحرص على الحضور الشخصي في المؤتمرات والفعاليات السياسية، ما أكسبها احترام المسؤولين والقراء على حد سواء.

ولم تتوقف محطاتها عند “السوداني”. انتقلت لفترة قصيرة إلى صحيفة “الأخبار” التي لم يكتب لها النجاح طويلًا، ثم اختارها مالك جعفر لتكون على رأس موقع “باج نيوز” الإخباري. في هذه المرحلة، قدّمت نموذجًا جديدًا للإدارة الصحفية في السودان، إذ جمعت بين الحزم المهني وروح الفريق والعمل الميداني. في عهدها، أصبح “باج نيوز” مصدرًا رئيسيًا للأخبار الموثوقة، ونافذة يعتمد عليها القراء لمعرفة ما يجري في السودان بدقة وسرعة.

هذا النجاح كان جواز عبورها إلى شبكة “العربية” و”الحدث”؛ حيث تم تعيينها مراسلة من الخرطوم، ثم مديرة لمكتبي القناتين في السودان. هذا المنصب وضعها في مواجهة مباشرة مع الأحداث الساخنة، خاصة بعد تصاعد الأزمات السياسية في السودان. لم تكتفِ بإدارة الفريق، بل واصلت بنفسها النزول إلى الميدان، تحمل الميكروفون والكاميرا وتغطي الأحداث من قلبها، متحمّلة ما يتعرض له الصحفيون من تضييق ومضايقات.

على الصعيد الشخصي، احتفظت لينا يعقوب دائمًا بصورة الصحفية الجادة الملتزمة، بعيدة عن الأضواء الاجتماعية رغم حضورها المهني البارز. لكن في الرابع من أكتوبر 2025، خطفت الأضواء مجددًا بشكل مختلف حين أُعلن خبر خطوبتها على المذيع المعروف محمد العربي. الخبر أثار موجة واسعة من التهاني على مواقع التواصل الاجتماعي في السودان والعالم العربي، واعتبره كثيرون تتويجًا لمسيرة طويلة من العمل والنجاح والتحدي.

لينا يعقوب وخطيبها محمد العربي
لينا يعقوب وخطيبها محمد العربي

لينا يعقوب اليوم هي أكثر من مجرد اسم في عالم الصحافة؛ إنها مثال حيّ على قدرة المرأة السودانية على تحقيق الريادة في مهن شاقة ومعقدة كالصحافة الميدانية، مع الحفاظ على خصوصيتها الاجتماعية وتوازن حياتها الشخصية. مسيرتها الممتدة من بدايات بسيطة في “السوداني” إلى قيادة مكاتب “العربية” و”الحدث” تمثل قصة صعود تدريجي قائم على المثابرة، والاحترافية، والإيمان العميق بأن الخبر الحقيقي يُصنع في الميدان.