مؤخرة زهراء علي جوان تقودها إلى السجن (شاهد)

مؤخرة زهراء علي جوان تقودها إلى السجن (شاهد)

ضجت منصات التواصل الاجتماعي في العراق، بعد القبض على زهراء علي جوان بتهمة المحتوى الهابط، بعد ساعات من ظهورها المثير للجدل تستعرض جسدها بشكل مبالغ فيه.

الناشطون، تفاعلوا مع فيديو زهراء علي الأخير، والذي تعمدت فيه أن تظهر مؤخرتها أمام الكاميرا، الأمر الذي أثار غضب عارم، حيث حقق المقطع آلاف المشاهدات بعد إعلان خبر القبض عليها.

زهراء علي جوان

مقطع فيديو زهراء علي جوان الذي تسبب في القبض عليها:

لم تكن زهراء علي، المعروفة بلقبها المنتشر “اجوان”، اسماً غريباً على المشهد الرقمي العراقي؛ لكنها خلال الساعات الأخيرة تحولت إلى العنوان الأبرز، بعد أن أعلنت وزارة الداخلية العراقية توقيفها في بغداد، في سياق حملة وصفت بأنها واحدة من أكثر الحملات صرامة على المحتوى المنشور عبر المنصات.

زهراء، التي لمع حضورها كبالوغر وتيك توكر يتابعها آلاف المستخدمين، اعتادت الظهور عبر مقاطع أثارت جدلاً متصاعداً في الشارع العراقي، ووُصفت من قبل الجهات الرسمية بأنها لا تنسجم مع الآداب العامة. ووفق المصادر الأمنية، فإن عملية القبض تمت مساء الثالث من ديسمبر، بعد رصد ومتابعة من لجنة “المحتوى الهابط”، التي تحركت بناءً على أوامر قضائية صريحة.

زهراء علي جوان تيك توك

هذه اللجنة التي خرجت إلى العلن أواخر عام 2022، جاءت كردّ مباشر على موجة غضب مجتمعي تجاه ما يعتبره كثيرون انحداراً في الذائقة العامة وتجاوزاً للقيم. ومنذ انطلاق الحملة، لم تقتصر الملاحقات على فئة بعينها، بل شملت رجالاً ونساءً من صناع المحتوى، بتهم ترتبط بالتحريض أو الإساءة أو نشر مواد تخدش الحياء.

الإطار القانوني الذي تستند إليه هذه الإجراءات واضح المعالم؛ فالمادة 403 من قانون العقوبات العراقي تمنح القضاء سلطة معاقبة كل من يبث أو يصنّع مواداً تُعد مخلة بالآداب العامة، بعقوبة قد تصل إلى السجن عامين أو غرامة مالية، أو الجمع بينهما. ويشمل ذلك المحتوى المنشور عبر الوسائل التقليدية، كما يشمل الفضاء الرقمي الذي بات يمتد إلى كل بيت.

قضية “جوان” تعيد إشعال النقاش حول حدود الحرية الشخصية في فضاء مفتوح كمنصات التواصل، وحول قدرة القوانين القائمة على مواكبة التحوّل الهائل في طبيعة التأثير الذي بات يخلقه مشاهير المنصات.