مرفق الوداع: طرد رونالدو يهدد كأس العالم السادسة قبل أن تبدأ

مرفق الوداع: طرد رونالدو يهدد كأس العالم السادسة قبل أن تبدأ

واجه كريستيانو رونالدو واحدة من أكثر لحظات مسيرته حساسية بعدما غادر مواجهة البرتغال وأيرلندا ببطاقة حمراء مباشرة، فاتحًا الباب أمام عقوبة قد تحرمه من الظهور في مباراتين حاسمتين ضمن مشوار التأهل إلى كأس العالم 2026، سواء في حال تأهل المنتخب مباشرة أو اضطراره لخوض الملحق الأوروبي.

وجاءت واقعة الطرد في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بخسارة البرتغال بهدفين دون رد في دبلن، حين استدار رونالدو لحظة انتظار تمريرة داخل منطقة العمليات، ليضرب بمرفقه ظهر المدافع الأيرلندي دارا أوشيا. الحكم بدأ بإنذارٍ أصفر، لكن العودة إلى تقنية الفيديو منحته قناعة واضحة بأن المخالفة تستوجب الطرد المباشر.

ويغيب رونالدو أولاً عن مواجهة أرمينيا المقبلة بسبب الإيقاف الإجباري المرتبط بأي بطاقة حمراء. غير أن لوائح “فيفا” التأديبية تضع اللاعب على حافة غياب أطول، إذ تنص على إيقاف لا يقل عن مباراتين في حال ارتكاب “خطأ جسيم”، وثلاث مباريات أو أكثر إذا اعتُبر السلوك “عنيفاً”، بما في ذلك الضرب بالمرفق. وبذلك، قد يجد القائد البرتغالي نفسه خارج مباراتي الملحق في مارس المقبل إن احتاجت بلاده إلى تلك المرحلة، أو محرومًا من أولى مباريات المونديال إذا ضمنت البرتغال بطاقة التأهل المباشر.

وتأتي هذه الأحداث بينما يستعد رونالدو لبلوغ الـ41 من عمره في فبراير القادم، وسط رغبة معلنة في خوض كأس العالم السادسة في تاريخه، وهي المشاركة التي يصفها بالختامية لمسيرته الدولية. وتحتل البرتغال صدارة المجموعة بعشر نقاط، متقدمة بنقطتين على المجر، فيما تأتي أيرلندا ثالثة بسبع نقاط، وأرمينيا رابعة بثلاث نقاط، ما يجعل الجولة الأخيرة فاصلة في تحديد المصير قبل الدخول في حسابات الملحق الأوروبي.

وهكذا يجد النجم المخضرم نفسه في اختبار جديد، قد يحدد ما إذا كان سيكمل رحلته الأخيرة مع المنتخب في أكبر محفل كروي بالعالم، أم سيقف الإيقاف بينه وبين حلم الوداع على مسرح كأس العالم.