مستقبل رئاسة الأهلي المصري بعد قرار محمود الخطيب
لا صوت يعلو في الشارع الأهلاوي فوق قرار محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، باعتذاره عن عدم الترشح في الانتخابات المقبلة، وهو القرار الذي أخطر به أعضاء مجلس الإدارة خلال الاجتماع الذي عقد بالأمس في مقر القلعة الحمراء. هذا التطور المفاجئ يفتح الباب على مصراعيه أمام مرحلة جديدة في تاريخ النادي، بعدما ظل الخطيب على رأس الإدارة منذ ديسمبر 2017، محتفظًا بمكانته لدورة ثانية في انتخابات 2021.
غياب اسم الخطيب عن المشهد الانتخابي المرتقب أشعل التوقعات حول هوية الرئيس المقبل للقلعة الحمراء، وطرح أسماء وازنة من داخل وخارج المجلس الحالي، جميعها تسعى لاعتلاء مقعد الرئاسة الذي يُعد من أرفع المناصب الرياضية في مصر والعالم العربي.
في مقدمة الأسماء المطروحة يبرز رجل الأعمال المعروف ياسين منصور، الذي يملك خبرة إدارية سابقة داخل الأهلي، إذ شغل عضوية مجلس الإدارة في فترة حسن حمدي، كما تولى رئاسة شركة الأهلي لكرة القدم بين مايو 2021 وأغسطس 2022، وهو ما يجعله مرشحًا قويًا نظرًا لعلاقاته الواسعة وقدرته المالية.
الاسم الثاني هو محمود طاهر، الرئيس الأسبق للأهلي (2014 – 2017)، والذي قاد النادي لتحقيق العديد من البطولات خلال فترة رئاسته، ولا يخفي طموحه في العودة إلى كرسي القيادة، مستندًا إلى خبرته السابقة ورغبته في استكمال ما بدأه.
أما طاهر أبو زيد، نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق ووزير الرياضة الأسبق، فيظل أحد الوجوه التاريخية المرتبطة بالقلعة الحمراء. خبرته الإدارية ليست قليلة، إذ سبق له التواجد في مجلس الإدارة خلال التسعينيات ضمن مجلس الراحل صالح سليم، وهو ما يمنحه ثقة قطاع من الأعضاء والجماهير.
في المقابل، يظهر اسم خالد مرتجى كأحد أبرز المرشحين بحكم تاريخه الطويل داخل النادي، فهو عضو مجلس إدارة منذ عام 2004 وحتى 2014، قبل أن يعود مع الخطيب في 2017 ويتدرج من عضوية المجلس إلى أمانة الصندوق، ثم نائبًا حاليًا بعد رحيل العامري فاروق. مرتجى يحمل إرثًا عائليًا، إذ والده الفريق عبد المحسن كامل مرتجى ترأس النادي لدورتين سابقتين.
وأخيرًا، يظل حسام غالي، كابتن الأهلي السابق وعضو المجلس الحالي، اسمًا حاضرًا بقوة في مخيلة الجماهير الحمراء، نظرًا لشعبيته الكبيرة وتاريخه مع الفريق، ورغم أنه صرّح بأنه لا يرى نفسه رئيسًا للأهلي في الوقت الراهن، إلا أن الكثيرين يعتبرونه مشروع قائد مستقبلي للقلعة الحمراء.
وبين هذه الأسماء اللامعة، ينتظر أعضاء وجماهير الأهلي ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، حيث تدخل القلعة الحمراء مرحلة جديدة مليئة بالتحديات، في ظل صراع انتخابي مرتقب سيكون حافلًا بالتكتيكات والرؤى المختلفة لرسم ملامح مستقبل النادي الأكثر تتويجًا في أفريقيا.

تعليقات