من هو الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي الذي توفي اليوم؟
ودّع ديوان حاكم الشارقة اليوم الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي، الذي وافته المنية صباح الإثنين 22 سبتمبر 2025 الموافق 30 ربيع الأول 1447 هـ، عن عمر يطوي صفحة من تاريخ أسرة القواسم. ومن المقرر أن تُقام صلاة الجنازة غدًا الثلاثاء في مسجد الملك فيصل بمدينة الشارقة عند العاشرة صباحًا، على أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة الجبيل. كما أعلنت إمارة الشارقة الحداد الرسمي ثلاثة أيام بدءًا من الثلاثاء، مع استقبال العزاء للرجال في مجلس الشيخ فيصل بن خالد بن محمد القاسمي بمنطقة الرملة.
من هو الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي
الشيخ سلطان بن خالد هو الابن الثالث للشيخ خالد بن محمد بن صقر بن خالد بن سلطان بن صقر بن راشد القاسمي، حاكم إمارة الشارقة الراحل (1927 – 1972)، الذي لعب دورًا محوريًا في مسيرة تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة بتوقيعه على الدستور المؤقت يوم الثاني من ديسمبر 1971، ومشاركته في اجتماعات تكوين الاتحاد. غير أن حكمه انتهى بمأساة إثر محاولة انقلاب فاشلة قادها ابن عمه الشيخ صقر بن سلطان القاسمي عام 1972، وأسفرت عن مقتله بالرصاص.
خلف الشيخ سلطان بن خالد ثلاثة أشقاء، كان أبرزهم الشيخ فيصل بن خالد القاسمي الذي تولى وزارة الشباب والرياضة في الإمارات سابقًا، والشيخ محمد الذي ترأس اتحاد تنس الطاولة قبل أن يلقى حتفه عام 1996 بطلق ناري أثناء حضوره إحدى المباريات، إضافة إلى الشيخ أحمد الذي توفي مع والده أثناء أحداث الانقلاب عام 1972.
تُعرف أسرة القواسم بتاريخها الممتد في حكم الشارقة ورأس الخيمة، وبأدوارها المفصلية في بناء الدولة الحديثة بعد الاتحاد. ويُذكر أن والد الفقيد، الشيخ خالد بن محمد القاسمي، كان من أبرز الشخصيات التي ساهمت في ترسيخ دعائم الاتحاد، قبل أن يتولى شقيقه الأصغر، الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مقاليد الحكم في إمارة الشارقة منذ يناير 1972 وحتى اليوم.
رحيل الشيخ سلطان بن خالد بن محمد القاسمي يمثل خسارة جديدة للأسرة الحاكمة في الشارقة، ويعيد للأذهان تاريخًا حافلًا بالإنجازات والتضحيات التي ارتبطت بمسيرة الإمارات في نشأتها الأولى.


تعليقات