من هو مروان عيسى ابو البراء؟
يُعد مروان عيسى، المعروف بلقب أبو البراء، أحد أبرز القادة العسكريين في حركة حماس، والرجل الثاني في كتائب القسام بعد القائد محمد الضيف، حيث ارتبط اسمه بالعمل السري والعقائدي والتنظيمي داخل الحركة لعقود، قبل أن يُعلن عن مقتله رسميًا في عام 2025.
من هو مروان عيسى ابو البراء؟
وُلد مروان عيسى عام 1965 في مخيم البريج وسط قطاع غزة، لعائلة فلسطينية هجّرت من بلدة بيت طيما قضاء المجدل عقب نكبة عام 1948.
نشأ في بيئة شعبية بسيطة داخل المخيم، حيث تلقى تعليمه في مدارس وكالة غوث اللاجئين (الأونروا)، قبل أن ينخرط في النشاط الدعوي والاجتماعي ضمن جماعة الإخوان المسلمين، وهي النواة الفكرية التي خرجت منها حركة حماس لاحقًا.
كان معروفًا بين أبناء المخيم بحبه للرياضة، وشارك كلاعب في فريق كرة السلة بنادي خدمات البريج قبل أن يتجه تدريجيًا نحو العمل التنظيمي والسياسي.

الانخراط في حركة حماس والنشاط العسكري
مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، انضم مروان عيسى إلى صفوف حركة حماس، وشارك في تشكيل المجموعات الأولى التي كانت تُعد النواة الأولى لكتائب عز الدين القسام.
اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدة سنوات بتهم تتعلق بنشاطه المسلح، ثم أعيد اعتقاله من قِبل السلطة الفلسطينية بين عامي 1997 و2000، قبل أن يُفرج عنه مع بداية انتفاضة الأقصى.
مع مرور الوقت، صعد عيسى في الهيكل القيادي لكتائب القسام، وبرز اسمه كأحد العقول العسكرية والتنظيمية البارزة في الحركة، كان يُعرف داخل الحركة بقدرته على التخطيط الهادئ والتنفيذ الدقيق، وهو ما جعله أحد أكثر الشخصيات غموضًا وتأثيرًا في العمل الميداني داخل غزة.
الدور القيادي داخل كتائب القسام
شغل مروان عيسى موقع نائب القائد العام لكتائب القسام، حيث تولى التنسيق بين القيادة السياسية والعسكرية للحركة.
وقد أشارت تقارير عديدة إلى أنه كان العقل المدبر خلف كثير من العمليات المعقدة التي نفذتها حماس خلال الأعوام الماضية، كما لعب دورًا بارزًا في تطوير القدرات العسكرية للحركة، خاصة في مجالات الأنفاق والصواريخ.
داخل أروقة حماس، كان يُنظر إليه باعتباره “رجل الظل” الذي يعمل بصمت بعيدًا عن الأضواء، ويُدير الملفات الأمنية والعسكرية الحساسة من مواقع سرية.
أما في إسرائيل، فكان اسمه مدرجًا على قوائم أخطر المطلوبين لدى جهاز المخابرات، حيث وصفته بعض التقارير الأمنية بأنه “العقل الهادئ الذي يُدير المعركة من خلف الستار”.

اغتياله والإعلان عن وفاته
في 10 مارس 2024، استهدفت غارة إسرائيلية موقعًا تحت الأرض في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة، وأعلنت إسرائيل لاحقًا أنها قتلت مروان عيسى في تلك العملية.
في المقابل، لم تصدر حركة حماس تأكيدًا رسميًا حينها، إلى أن أعلنت كتائب القسام في 30 يناير 2025 استشهاده رسميًا، إلى جانب القائد العام محمد الضيف، لتطوي بذلك صفحة اثنين من أبرز القادة في تاريخ المقاومة الفلسطينية.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام عبرية، فإن عيسى كان يُعد الرقم 3 في التسلسل القيادي لحماس في غزة، بعد كل من يحيى السنوار ومحمد الضيف، وكان مسؤولًا عن التنسيق المباشر بين الجناحين السياسي والعسكري للحركة.

تعليقات