من هو هشام الصفطاوي ويكيبيديا

من هو هشام الصفطاوي ويكيبيديا

هشام محمد الصفطاوي رجل فلسطيني من قطاع غزة سُجل اسمه أخيراً في موجة توتر داخلية بعد مقتله فجر السبت في مخيم النصيرات وسط القطاع، في حادث أثار غضباً واسعاً وبيانات متبادلة بين عائلته والفصائل المحلية.

وفق ما نقلته عائلة الضحية ووسائل إعلام محلية، كان الصفطاوي (57 عاماً) من مؤسِّسي ما يُعرف محلياً بـ«صقور فتح» خلال الانتفاضة الأولى، وخاض فترات مواجهة مع سلطات الاحتلال؛ وذكر بيان للعائلة أنه أمّ أسرة فقدت اثنين من أبنائها خلال الحرب الأخيرة على غزة، وأنه كان أسيراً في سجون إسرائيل لفترة تقارب خمس سنوات قبل تحريره.

تقرير العائلة يفيد بأن عشرات المسلحين التابعين لكتائب القسام اقتحموا منزله في النصيرات وأطلقوا النار عليه، وهو ما دفع العائلة إلى توجيه تهمة القتل المباشر إلى عناصر من حركة حماس وطلبت «محاسبة الجناة» قضائياً و«قصاصاً» بالطرق القانونية والقبلية، معلنة عزمها عدم إقامة بيت عزاء إلى حين تقديم المرتكبين للمحاكمة.

من جانبه، أصدرت شرطة غزة التابعة لحركة حماس بياناً مقتضباً أفادت فيه بفتح تحقيق في ملابسات الحادث، وهو أمر يبقي قضية الصفطاوي في إطار الإجراءات الرسمية المحلية مع تناقض الروايات بين عائلة القتيل وبيان جهاز الأمن. حزب «فتح» أدان الحادث ووصفه بـ«الجريمة البشعة»، معتبرًا أن الحادث يعكس سلسلة اعتداءات قامت بها حماس ضد أبناء الشعب الفلسطيني داخل القطاع.

الحادث أثار ردود فعل خارجية أيضاً، إذ وردت تصريحات وبيانات تحذيرية دولية لاحقة — بحسب تقارير إعلامية — تتعلق بالتوتر الأمني داخل غزة، لكن من المهم التمييز بين الاتهامات العائلية والنتائج التي قد تسفر عنها التحقيقات الرسمية؛ فحتى الآن لا توجد محاكمات شابت مصداقيتها علناً أو أحكام نهائية تُنسب إلى أطراف محددة.

من هو هشام الصفطاوي

هشام محمد الصفطاوي (57 عاماً) كان ناشطاً فلسطينياً بارزاً وأسيراً محرراً من سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث قضى نحو 5 سنوات في الأسر بسبب نشاطه المقاوم. ولد في مخيم البريج عام 1968، وكان من بين المؤسسين والقيادات الميدانية لفصيل “صقور فتح” التابع لحركة فتح، الذي لعب دوراً بارزاً في الانتفاضة الأولى (1987-1993) والثانية (2000-2005). كان مطارداً من قبل القوات الإسرائيلية لسنوات بسبب مشاركته في العمليات المسلحة ضد الاحتلال، وخدم لاحقاً في صفوف الأمن الوطني الفلسطيني. في السنوات الأخيرة، فقد ابنين من أبنائه في الحرب الإسرائيلية على غزة، مما يجعله رمزاً للتضحية العائلية والنضال الوطني.

تفاصيل حادثة مقتله في النصيرات

وقع الحادث يوم السبت 18 أكتوبر 2025 في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، حيث اقتحمت قوة مسلحة كبيرة (تصل إلى عشرات العناصر) من كتائب عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة حماس – منزل عائلة الصفطاوي. وفقاً لبيان العائلة وشهادات أفرادها، بدأ الاقتحام فجأة ليلاً، مع اعتداء على النساء والأطفال داخل المنزل، وتعذيب هشام نفسه قبل إخراجه إلى الشارع وإعدامه بالرصاص أمام عائلته في مشهد وُصف بـ”الوحشي والإجرامي”. أكد شقيقه محمد الصفطاوي في تصريحات إعلامية أن الاقتحام كان “إعداماً ميدانياً متعمداً دون محاكمة أو ذنب”، وأن العائلة كانت تشارك في حماية المساعدات الإنسانية أثناء الحرب، مما أزعج حماس وأدى إلى التصفية.

العائلة نفت أي اتهامات سابقة ضد هشام (مثل السرقة أو التعاون مع إسرائيل)، ووصفت الحادث بـ”استباحة للدم الفلسطيني وحرمة البيوت”، مطالبة بعدم إقامة بيت عزاء حتى يتم القصاص القانوني والعشائري. وتوعدت بملاحقة القتلة عبر السلطة الفلسطينية، العشائر، والمنظمات الحقوقية الدولية.

ردود الفعل والتطورات

حركة حماس

أعلنت الشرطة التابعة لها في غزة فتح تحقيق “في ظروف المقتل”، واصفة الحادث بـ”عمل فردي مستنكر” دون نية قتل، لكنها لم تكشف تفاصيل إضافية حتى الآن. هذا يأتي ضمن سلسلة من الإعدامات الميدانية في غزة، التي دافع عنها مسؤولون في حماس سابقاً كـ”تصفية للعملاء”.

حركة فتح

أدانت الجريمة بشدة، واصفة إياها بـ”البشعة والوحشية”، واعتبرتها جزءاً من “سلسلة اعدامات ميدانية واعتقالات تعسفية” ضد المدنيين لفرض السيطرة الأمنية. ودعت حماس إلى التخلي عن سلاحها لصالح الوحدة الوطنية.

الولايات المتحدة

حذرت الخارجية الأمريكية من “هجوم وشيك لحماس على المدنيين في غزة”، معتبرة إياه “انتهاكاً مباشراً لوقف إطلاق النار” الذي تم التوصل إليه مؤخراً. كما أكد الرئيس دونالد ترامب أن “استمرار حماس في قتل الفلسطينيين سيجبرنا على التدخل المباشر في غزة لقتل الجناة”، في تصعيد نادر للخطاب الأمريكي.

الرأي العام على X

انتشرت التغريدات بالغضب والإدانة، مع وصف الحادث بـ”غدر داخلي” و”تطهير سياسي”، ودعوات للقصاص. بعض المستخدمين ربطوه بتوترات بين حماس وفتح، مشيرين إلى أن الضحية كان “مناضلاً حقيقياً ضد إسرائيل” لا يستحق هذا المصير.