ناهد نبهان زوجة غسان عبود… حكاية العطاء الذي تجاوز الحدود
خلال الساعات الأخيرة، تصدّر اسم رجل الأعمال السوري غسان عبود منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أعلن عن تبرع ضخم لحملة “الوفاء لإدلب”، الحملة التي جمعت حتى الآن نحو 200 مليون دولار لدعم المحافظة المنكوبة، كان لعائلة عبود النصيب الأكبر فيها. هذا الإعلان لم يسلط الضوء فقط على عبود، بل أظهر أيضاً اسم زوجته ناهد نبهان، التي تقف إلى جانبه في كل خطوة وتشارك في عمله الخيري والإنساني.
غسان عبود، ابن إدلب الذي ذاق مرارة الصراع منذ طفولته، لمع اسمه في عالم الأعمال والاستثمار، حيث يمتلك شركات واستثمارات في دول عدة واختارته مجلة فوربس عام 2019 ضمن أبرز رجال الأعمال في الشرق الأوسط. عُرف بمواقفه المعارضة لنظام الأسد منذ سنوات، وظلّ اسمه يُطرح باستمرار كأحد رجال الأعمال القادرين على لعب دور مهم في سوريا المستقبل.
في حفل إعلان التبرعات الذي شهد لحظة مؤثرة برفع عبود على الأعناق وسط هتافات الفرح، جاء الرقم الأبرز من نصيب عائلة عبود: 55 مليون دولار قدّمها هو بنفسه، بينها 10 ملايين من شقيقه ماهر عبود، و5 ملايين من والدته، إضافة إلى 5 ملايين تبرعت بها زوجته السيدة ناهد أسعد عبود (ناهد نبهان)، لتكون بذلك شريكاً في دعم هذه المبادرة الإنسانية وليس فقط داعمة لزوجها من وراء الكواليس.
السيدة ناهد نبهان باتت تُذكر اليوم بوصفها “الروح الداعمة” للحملة، فهي مثال حيّ للمرأة التي تقف خلف رجل أعمال ناجح، تسانده وتمنحه القوة، لكنها أيضاً صاحبة أثر ملموس في مسار العمل الخيري. بفضل عطائها وروحها الإنسانية، وصل الدعم إلى أهل إدلب وأحيا فيهم الأمل من جديد.
حياة عبود الشخصية تحمل الكثير من المحطات الإنسانية. فقد عاش طفولة بسيطة في إدلب بين بساتين التين والزيتون وساعد والده في بقالته الصغيرة، وشهد أحداثاً دامية في سن مبكرة تركت أثراً في وجدانه. درس الصحافة في جامعة دمشق، لكنه غادر سوريا بعد أن فقد زوجته الأولى وطفله الذي لم يولد بعد في حادث مأساوي عام 1992، ليبدأ مسيرته المهنية في الإمارات ويؤسس إمبراطوريته التجارية والإعلامية.
اليوم يعيش غسان عبود مع زوجته ناهد نبهان وأطفالهما الخمسة، الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و18 عاماً، في دبي، حيث يظهر بين حين وآخر في لقاءات أو أفلام وثائقية قصيرة، لكنهما يحافظان على خصوصية حياتهما العائلية بعيداً عن الأضواء. ومع ذلك، أثبتت ناهد نبهان أن حضورها في مشهد العمل الإنساني ليس أقل من حضور زوجها في عالم الأعمال، فهما معاً يجسدان صورة الشراكة التي تتخطى حدود الأسرة إلى خدمة مجتمع بأكمله.

تعليقات