نونو الميدا الزمالك ويكيبيديا
من هو المدرب نونو الميدا ويكيبيديا: يبدو أن قطار نونو ألميدا البرتغالي يستعد للعودة إلى محطة يعرفها جيدًا، هي نادي الزمالك، بعد أن بات اسمه الأبرز في قائمة المرشحين لتولي القيادة الفنية للفريق، في خطوة تُعيد إلى الأذهان واحدة من الفترات الذهبية للقلعة البيضاء عندما كان مساعدًا للمخضرم جوسفالدو فيريرا موسم 2014-2015، وهو الموسم الذي شهد تتويج الزمالك بثنائية الدوري والكأس.
نونو الميدا ويكيبيديا
المدرب البرتغالي، الذي ولد في 15 مارس عام 1972، عرف طريقه إلى عالم التدريب مبكرًا في بلاده، متنقلاً بين عدد من الأندية قبل أن ينضم إلى الطاقم الفني لفيريرا في محطات كبيرة داخل البرتغال مثل سبورتنج لشبونة وبراغا، حيث صقل هناك أسلوبه التكتيكي القائم على الانضباط الدفاعي والتحولات السريعة. ومنذ تلك المرحلة، كان واضحًا أن ألميدا لا يكتفي بدور المساعد الهادئ، بل يملك طموحًا للقيادة الكاملة.
رحلته مع الزمالك في 2015 كانت نقطة تحول محورية في مسيرته. فقد كان قريبًا من اللاعبين، ملمًّا بتفاصيل البيت الأبيض من الداخل، ومشاركًا في صناعة فريق متجانس أعاد للفريق بريقه المحلي بعد سنوات من التذبذب. وبعد أن غادر القاهرة برفقة فيريرا إلى السد القطري، واصل هناك تجربته الناجحة، حيث عمل إلى جانب تشافي هيرنانديز، الذي كان وقتها لاعبًا وقائدًا للفريق قبل أن يتحول لاحقًا إلى التدريب.
لكن تجربة نونو ألميدا الحقيقية في القيادة بدأت في مارس 2022، عندما تولى تدريب نادي فاركو المصري. كانت تلك لحظة اختبار حقيقية لرؤيته الفنية، إذ واجه فيها صعوبات الأداء والنتائج، إلا أنه كسب احترام المتابعين بسبب هدوئه وانضباطه التكتيكي، رغم أن النتائج لم تكن كافية لترك بصمة بطولية. بعد ذلك، انتقل إلى محطات خليجية، حيث تولى تدريب الشمال القطري في يوليو 2024، ثم ضمك السعودي في ديسمبر من العام ذاته، محاولًا نقل فلسفته الأوروبية إلى ملاعب المنطقة العربية.
ورغم أن ألميدا لم يُتوج بأي بطولة كمدير فني حتى الآن، إلا أن رصيده كمساعد مدرب لا يمكن تجاهله، فقد كان حاضرًا في تتويجات كبرى مثل الدوري المصري وكأس مصر مع الزمالك، ودوري نجوم قطر وكأس الأمير مع السد. تلك الخبرات جعلته أحد المدربين البرتغاليين الأكثر دراية بكرة القدم العربية.
الزمالك اليوم يقف على مفترق طرق، يبحث عن مدرب يعرف البيت الأبيض جيدًا، ويفهم عقلية الجماهير وطبيعة الضغوط في نادٍ لا يقبل أنصاف الحلول. لذلك، تبدو عودة نونو ألميدا خيارًا منطقيًا ومبنيًا على ماضي الثقة والنجاح. ومع التعيين المسبق لعدد من أفراد جهازه المعاون مثل كوستا ريبيرو مدرب الأحمال، وفيتور بيريرا مدرب الحراس — وهما رفيقاه في أكثر من محطة سابقة — يزداد الحديث عن أن الإعلان الرسمي أصبح مسألة وقت لا أكثر.
تحدي ألميدا المقبل لن يكون في معرفة الأجواء، بل في قدرته على الانتقال من ظل فيريرا إلى ضوء الزعامة الكاملة. فالجماهير تنتظر مدربًا يعيد الانضباط والهيبة، لا مجرد استعادة الذكريات. وإن كتب له أن يقود الزمالك بالفعل، فسيكون أمام واحدة من أصعب المهام في مسيرته: إثبات أن الرجل الذي كان يقف خلف فيريرا بالأمس، قادر اليوم على أن يقف في المقدمة ويقود الأبيض إلى منصات التتويج من جديد.



تعليقات