وفاة والد محمد رمضان: وداع للرجل الغالي البعيد عن الأضواء والحافظ للقرآن

وفاة والد محمد رمضان: وداع للرجل الغالي البعيد عن الأضواء والحافظ للقرآن
محمد رمضان

خيم الحزن على الوسط الفني المصري بعد إعلان الفنان محمد رمضان وفاة والده، في ساعة مبكرة من فجر الجمعة السابع من نوفمبر 2025، حيث نعى والده بكلمات مؤثرة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، قائلاً: “بعد فجر النهاردة يوم الجمعة 7 نوفمبر 2025، رجع أبويا الغالي إلى دار البقاء والمستقر.. ربنا يرحمه ويسكنه فسيح جناته هو وموتاكم جميعاً.. إنا لله وإنا إليه راجعون (1948 – 2025)”.

الراحل، الذي فضّل البقاء بعيدًا عن الأضواء طيلة حياته، لم يظهر إلى جانب نجله في المناسبات العامة أو عبر وسائل الإعلام، ما جعل حضوره دائمًا هادئًا وخفيًا عن الجمهور. ومع ذلك، كان محمد رمضان يحرص في لقاءاته الإعلامية على الحديث عنه بتقدير كبير، واصفًا إياه بأنه “أحن قلب في الدنيا”، ومشيرًا إلى أنه يعيش حياة بسيطة ومنضبطة، ينام مبكرًا ويستيقظ قبل الفجر ليصلي قيام الليل، ثم يقرأ القرآن والجرائد كل صباح. وأضاف الفنان أن والده كان حافظًا لكتاب الله كاملًا، ومصدرًا للبهجة في حياتهم، رغم طبيعته الهادئة، قائلاً: “هو مصدر الكوميديا في حياتي.. أكتر حد بيضحكني وكوميدي بطبعه”.

وفي أحد اللقاءات التلفزيونية التي أُجريت عام 2015 داخل منزل الأسرة، ظهر محمد رمضان برفقة والدته وزوجته وشقيقيه محمود وإيمان، بينما غاب والده عن الكادر، ما أثار حينها تساؤلات كثيرة حول سبب ابتعاده عن الظهور الإعلامي. لكن الفنان أوضح في تصريحات لاحقة أن والده لا يحب الأضواء ويفضّل الخصوصية، مضيفًا أن كل ما يريده في الحياة هو راحة أبنائه واستقرارهم، وأن حلمه الوحيد كان أداء فريضة الحج، وهو ما تحقق بالفعل، لتصبح سعادته بعدها مرتبطة فقط برؤية أبنائه في خير وتوفيق.

وفي عام 2017، ظهر والد محمد رمضان للمرة الأولى مع العائلة في مناسبة عامة خلال افتتاح محل العسل الذي تملكه ابنته إيمان رمضان بطريق مصر – إسكندرية الصحراوي، وكانت تلك من اللقطات القليلة التي وثّقت وجوده العائلي. برحيله، يفقد الفنان محمد رمضان السند الأول في حياته، ذلك الأب الذي ترك بصمة خفية لكنها عميقة في تكوين شخصيته ومسيرته، والتي طالما تحدث عنها الفنان باعتزاز وامتنان.