لامين يامال يستعيد ذكرى أصعب أيام حياته بعد طعن والده منير نصراوي

كشف النجم الإسباني الواعد لامين يامال، لاعب برشلونة، عن تفاصيل مأساوية عاشها في صيف العام الماضي، حين تعرض والده منير نصراوي لحادثة طعن قرب مدينة برشلونة في أغسطس 2024، أي بعد أسابيع قليلة فقط من تتويج اللاعب الشاب بكأس أوروبا رفقة منتخب إسبانيا، في إنجاز تاريخي كان من المفترض أن يبقى عالقًا في ذاكرته كأحد أجمل لحظات مسيرته، لكنه ارتبط أيضًا بواحدة من أشد محطات حياته قسوة.
يامال، الذي يُنظر إليه اليوم كأحد أبرز المواهب الكروية في أوروبا، قال في حديث مطوّل مع الصحافي الإسباني خوسيه رامون ديلا مورينا إن ذلك اليوم كان بمثابة “الزلزال العاطفي” في حياته، مضيفًا: “لقد كان أصعب أيام حياتي، كنت وقتها في السيارة برفقة قريبي عندما رنّ هاتفي، لتفاجئني ابنة عمي من المغرب بالخبر الصادم. لم أستوعب ما قيل، لكن بعد دقائق انهالت عليّ الاتصالات من كل مكان تؤكد ما جرى لوالدي”.
وأضاف اللاعب أن ردة فعله الأولى كانت التوجه مباشرة إلى ماتارو، المنطقة التي يقيم فيها والده، مستخدمًا القطار، إلا أن قريبه منعه من القيام بذلك، فيما تكاتف باقي أفراد العائلة على إبقائه في المنزل “حبسًا وقائيًا”، خشية أن يتعرض لصدمة أكبر أو يدخل في مواجهة عاطفية يصعب السيطرة عليها. وقال يامال: “كنت أقاوم وأحاول الخروج بأي طريقة، لكنهم منعوني، كانت لحظة عصيبة للغاية، شعرت بالعجز والقلق في آن واحد”.
ورغم اضطراره إلى الذهاب للتدريب في اليوم التالي، ظل قلبه مشغولًا على والده حتى جاءه الاتصال المنتظر. وأوضح: “اتصل بي والدي بنفسه ليطمئنني، قال لي إنه بخير وأن أبقى هادئًا. وعندما ذهبت لرؤيته في المستشفى بعد ذلك، شعرت للمرة الأولى أن الأمور بدأت تستقر وأن الخطر قد زال”.
قصة لامين يامال مع إصابة والده لم تمر مرور الكرام في الشارع الكتالوني ولا في الأوساط الرياضية الإسبانية، إذ أظهرت كيف أن النجوم، رغم شهرتهم الواسعة، يعيشون أوقاتًا إنسانية عصيبة كتلك التي يمر بها أي شخص عادي. بالنسبة ليامال، كانت تلك الحادثة بمثابة اختبار نفسي قاسٍ في بداية مسيرته، لكنها عززت من صلابته الذهنية وارتباطه العاطفي بأسرته، في رحلة لا تزال في بدايتها لكنها تُنذر بمستقبل كروي لامع.




