نواف الزيدان ويكيبيديا: من هو، السيرة الذاتية
عاد اسم نواف الزيدان إلى الواجهة بعد أكثر من عقدين من الغياب، لا بوصفه مجرد شاهد على واحدة من أكثر لحظات العراق دموية، بل باعتباره أحد صانعيها من خلف الستار. وسرعان ما تساءل كثيرين عن من هو نواف الزيدان ويكيبيديا السيرة الذاتية.
من هو نواف الزيدان ويكيبيديا
الرجل، الذي كان يُعرف في الموصل كمقاول ورجل أعمال على صلة بدوائر نافذة في زمن النظام السابق، خرج في ديسمبر 2025 ليكسر صمته الطويل ويقرّ علنًا، للمرة الأولى، بمسؤوليته عن الإبلاغ عن مكان اختباء عدي وقصي صدام حسين خلال الأيام الأولى للاحتلال الأميركي.
الاعتراف جاء عبر برنامج «الصندوق الأسود»، ليعيد فتح جرح لم يلتئم في الذاكرة العراقية منذ يوليو 2003. حينها، كان الزيدان قد استضاف نجلي صدام وحفيده مصطفى داخل منزله في أحد أحياء الموصل لأسابيع، قبل أن يبلغ القوات الأميركية بمكانهم. البلاغ تحوّل إلى عملية عسكرية واسعة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة، وانتهت بمقتل عدي وقصي ومرافقيهما، وتدمير المنزل بالكامل، في مشهد بثته وسائل الإعلام العالمية باعتباره نهاية رمزية لحقبة كاملة.
قبل تلك اللحظة، كان الزيدان يقدم نفسه على أنه قريب من النظام، بل ويدّعي انتسابه إلى عشيرة “ألبو ناصر”، عشيرة صدام حسين، وهي رواية نفتها العشيرة لاحقًا بشكل قاطع. وبعد سقوط النظام، انقلبت الأدوار سريعًا. المكافأة الأميركية المعلنة لمن يدلي بمعلومات تقود إلى عدي وقصي كانت 30 مليون دولار، وتشير تقارير متعددة إلى أن الزيدان حصل على هذا المبلغ أو جزء كبير منه، مقابل البلاغ الذي غيّر مسار الأحداث.
ما بعد 2003 لم يكن أقل قسوة. القوات الأميركية وضعت الزيدان وعائلته تحت حماية مشددة، ونقلتهم خارج الموصل، ثم غادر العراق بهويات جديدة ضمن ترتيبات أمنية خاصة. غير أن تداعيات القرار لاحقته؛ ففي عام 2004، قُتل شقيقه صلاح الزيدان في الموصل في حادثة وُصفت حينها بأنها عمل انتقامي مباشر بسبب تعاونه مع الأميركيين.
ومع عودة اسمه إلى التداول في 2025، ترددت معلومات عن إقامته في إحدى دول الخليج، يُرجح أنها البحرين، تحت حماية أمنية وبأسماء مستعارة له ولأفراد أسرته. وفي تطور لافت، أعلنت عشيرة “البو علي الكنعان” تبرؤها منه عشائريًا عقب اعترافاته الأخيرة، في موقف يعكس حجم الرفض الاجتماعي لما قام به، حتى بعد مرور كل هذه السنوات.
قصة نواف الزيدان لم تعد مجرد حكاية مخبر في زمن الفوضى، بل تحولت إلى فصل معقد من فصول ما بعد الغزو، حيث تختلط المصالح بالخوف، والنجاة بالخسارة، ويظل السؤال معلقًا: هل كان ما فعله خيانة أم محاولة للبقاء في زمن لا يرحم؟ سؤال عاد ليُطرح بقوة، مع عودة الرجل نفسه من الظل إلى الضوء.
