صوت الحكاية والسؤال.. شعر: محمد علي عزب

أنا مش مجرّد طنطنه للوهم
ولا عمري كنت تهيواءت
بتسمعوها
بعد ليله طويله
قضِّيتوها في احتفال
بعد الوصول
لقرار حكيم
قرار بدفن الجُثَّه
كنوع من التكريم
وحِفْظ ماء الوجه
قدام صريخ دم القتيل
ساعة ما يسكن
كل حبابة تراب
كل ذرّه من الهوا
كان احتفال مبهج
وانتم في قلب المشهد
أشباح بتمشي بكل خِفَّه
فوق حبال العدم ..
على نغمة الطبل البدائي
اللي انتوا سارْقينها
من صوت غراب
علم “قابيل” الدفن
باقول لكم:
أنا فكره تقدر تقتحم
أوقاتكم
تربك جميع حسابتكم
وتبعتر الأوراق
أنا الحكايه
والسؤال
أنا اللي باسكن
صرخة المولود
غُنا العصافير
صفارة القطر اللي طالع
من محطَّه بعيده
بيشق في بُحور م الضباب
ونفسه يوصل بيا
لخيوط دليل
مؤكده ع القاتل
من نغمة الطبل البدائي
اللي انتوا سارْقينها
من صوت غراب
علم “قابيل” الدفن
لحد آخر صرخه
بتسمعوها الآن
وتدفنوها فْ بِرْكة النسيان
تتنهدوا وتمشوا
وترجعوا
للغابه
وتنحتوا
م الوهم أصنام للبراءه
والخلاص
تتهزّ من صوت السؤال
تِتْعَرَّى
وتبان كما
“خيال مآته” بيرتعش
………….
نص كمان
…………
زيّ بحيره ما اكتفوش مطرحها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من قلب المرايات
من جُوّا الألبوم
من كوم الثلج
هاتسَحَّب
بشويش
من غير أيّ مشاكل
هالملم نفسي وماشي
“زَيّ الصيني
بعد غسيله”
مش واخد حاجه معايا
فاكرين إني
هابيع القالب دا
اللي اتصبيت جُوّاه
علشان اشتري “ورقة يا نصيب”
يا تْصيب يا تْخيب
حتى اللي بقى لي زمن ويّاه
عِشْرة عُمْر
دايما يقابلني فْ كُل مْرايه
عمّال يتتريق ويقول:
رايح فين؟
خلّيك
( عصفورٌ في اليدّ ..
ولا عشره على الشجره )
أبدا مش دا المقصود
هوا انتم مش واخدين بالْكم
من المزيّكا اللي في صوتي
“فعلن فعلن فعلن” بتصرّف
يتناسب مع شعر العامِّيه
صوت وَقْع حوافر خيل في الصحرا
رفض القيد
ولذلك
مش قابل أي قيود تانيه
فِ مقابل تزويد الكميه
من أيّ عَليِق معجون
بالضرب ولسْوِعة الكرابيح
أنا من دلوقتي وجاي
هارجع زِيرو بشوكي وعَبَلِي
ما اتمدّش فيها مقصّ
زيّ بحيره بعيده
لسه الرَّحَّاله وعلماء الجغرافيا
وبتوع الَمنْدَن وكتاب الرمْل
ما اكتشفوش مطرحها
مش مستنِّي تمُرّ فْ قلبي مراكب
وتغني طيور
ولا حتى هاثور
واطلع برا الشطّ
أضرب
في الأشجار والطير
والمخاليق
اللي بتسكن جنبي
كنوع من فرض الهيبه
وارجع تاني .. واسيب أجسامهم
مجروحه
مدفونه فْ قلب الملح
تئنّ وتحلف بحياتي
لكن طبعا مش هاسكت
لو حَصَلِتْ واكتشفوني
أثناء رحلة صيد
وواحد مِنْهم فكّر
ينسج من أمواجي
لوحه قماش “كانْفاه”
أو جلد صناعي
يبيعه بأغلى تمن معروض
فِ مواسم تغيِّير الجلد
بعد ما ينفش فيه الوَشْم
هاقلب موجي وافور
زيّ البركان
لحد ما يزهق ويسبيني
أتمدد بهدوء …
أتبخّر …
حبَّه بحبّه
زيّ جنين بيمر
بمراحل تكوين
لحد بُخَاري ما يتكثّف
يبقى غيوم
مزازيك
وأغاني
كنت يوماتي
أسمعها بتردّد في الحلم
غيوم
هتمطّر مزَّيكا
تعمل حركات أصوات
زيّ النبض فْ شرايين قلب
زىّ نسيم الفجر
لمّا يداعب ريش جناحين
ولمسة صايع عوَّاد
للأوتار
هتكون هيّ الفاعل
والمصل
اللي يخلّي الروح تتحصَّن بيه
ضد التشويه
والمسخ
………………



