أسرار ثوب الكعبة.. كيف تحولت صناعة الكسوة من المحمل التاريخي إلى مجمع مكة المكرمة؟
تستوقف كسوة الكعبة المشرفة بألوانها الذهبية والسوداء أنظار ملايين المعتمرين والحجاج سنوياً، محتفظة بهيبتها ورمزيتها كواحدة من أقدس مظاهر العمارة الإسلامية على وجه الأرض. لكن، هل تعرف قصة تحول صناعتها وكيف استقرت في مكة المكرمة؟
محطات في تاريخ البناء الشريف
البداية والنداء: رفع قواعدها النبي إبراهيم وساعده ابنه إسماعيل عليهما السلام بأمر إلهي، لتبدأ رحلة الحج والأذان في الناس.
التطور المعماري: مرت الكعبة بتجديدات عديدة عبر التاريخ، أبرزها بناء قريش، وعمارة عبد الله بن الزبير، وإعادة البناء في العصر الأموي، ثم الترميم الشهير عام 1630م في العصر العثماني.
الباب والذهب: كان باب الكعبة ملتصقاً بالأرض حتى جعل له عبد المطلب بن هاشم باباً حديدياً، وكان أول من حلاها بالحلي والذهب.
محطة الفارق: 1345 هجرياً
عقود طويلة ارتبطت فيها كسوة الكعبة بالجمالية التراثية للمحمل القادم من مصر، إلا أن توقف إرسالها عام 1345 هـ كان دافعاً لاتخاذ الملك عبد العزيز آل سعود قراراً استراتيجياً بصناعة الكسوة فوراً داخل الأراضي المقدسة من أجود أنواع الجوخ والذهب.
من دار الكسوة إلى المجمع الملكي
تأسيس الدار (1346 هـ): بناءً على اقتراح الشيخ عبد الرحمن مظهر حسين الأنصاري، أنشئت أول دار لصناعة الكسوة بمكة وعُين مديراً لها.
التحديث الملكي: أقر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تغيير المسمى رسمياً إلى “مجمع الملك عبد العزيز لكسوة الكعبة المشرفة”.
اليوم، يقف المجمع في مكة المكرمة شاهد تاريخي وصرح إسلامي يدمج بين حِرفية التطريز اليدوي والتكنولوجيا الحديثة ليخرج ثوب الكعبة بأبهى صورة أئمةً للمسلمين في كل بقاع الأرض.
