قصف قطر.. الآن إسرائيل تنفذ عملية اغتيال في الدوحة ضد مسؤولي حماس
في قلب العاصمة القطرية الدوحة، حيث تتدفق أنهار الدبلوماسية بين الشرق والغرب، انفجر الصمت فجأة بأصداء مدوية لسلسلة انفجارات هزت حي كتارا الثقافي، كأن السماء نفسها غضبت على الأرض. كان اليوم الثلاثاء، التاسع من سبتمبر 2025، يوماً كان يُفترض أن يكون للكلمات والمفاوضات، لا للنيران والدمار.
هناك، في غرفة سرية مليئة بأوراق المقترحات والخرائط المضيئة، كان وفد حركة حماس منغمساً في نقاش حامٍ حول مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح الرهائن المأسورين. لكن القدر، أو ربما السياسة بأسوأ وجوهها، كان يخبئ مفاجأة مرعبة.
مصادر موثوقة لـ”المقال نيوز” كشفت أن الضربة الإسرائيلية لم تكن صدفة، بل استهدافاً مباشراً للوفد المفاوض، أثناء لحظات التركيز على تلك الأوراق التي كانت تحمل أملاً هشاً للسلام.
من جهة حماس، أكد مصدر رفيع أن الاجتماع نفسه تحول إلى ساحة قتال، حيث سقطت القذائف كالصواعق على الرؤوس المجتمعة. أما من الجانب الإسرائيلي، فقد روى مسؤول أن تل أبيب اختارت هذا اللحظة لتصفية حسابات قديمة، مستهدفة خليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحماس، الذي أُعلن مقتله في الغارة، إلى جانب زاهر جبارين، أحد أعمدة الحركة. ولم يقف الأمر عند هذا الحد؛ ترجح المصادر أن خالد مشعل، الرئيس السابق، كان أيضاً في قلب الاجتماع، مما يجعل الضربة أشبه بسيف داموكليس يقطع خيوط السلام.
في تلك اللحظات الدرامية، أبلغت إسرائيل واشنطن بالعملية مسبقاً، مقدمة دعماً كاملاً لما وصفته بـ”ضربة دقيقة”، كأنها جزء من مسرحية كبرى حيث تتقاسم الدول الكبار الستار.
لكن الدوحة، تلك المدينة التي تربطها خيوط دقيقة بعلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، لم تتقبل الإهانة بهدوء. أدانت قطر الهجوم بأشد العبارات، واصفة إياه بـ”الجبان”، وهو اعتداء إجرامي يمزق أقمصة القوانين والأعراف الدولية، ويهدد أمن القطريين والمقيمين على حد سواء. كانت الخارجية القطرية صوتاً مدوياً في الظلام: “لن نتهاون مع هذا السلوك المتهور الذي يعبث بأمن الإقليم وسيادتنا”.
مع أولى صفارات الإنذار، اندفع الجهاز الأمني القطري والدفاع المدني إلى الميدان، يحاصرون اللهيب ويحمون الأرواح، محاولين احتواء التبعات قبل أن تبتلع النار المدينة بأكملها. الدوحة، التي طالما كانت جسر الوساطة بين حماس وتل أبيب، أطلقت تحقيقاً على أعلى مستوى، وعدت بكشف المزيد من التفاصيل عندما تتوفر، كأنها تحرس سراً يمكن أن يغير مسار التاريخ.

تعليقات