سبب وفاة مفتي السعودية عبدالعزيز آل الشيخ وموعد صلاة الجنازة

سبب وفاة مفتي السعودية عبدالعزيز آل الشيخ وموعد صلاة الجنازة
مفتي السعودية الراحل عبدالعزيز آل الشيخ

أعلن الديوان الملكي السعودي صباح الثلاثاء الموافق 23 سبتمبر 2025م، الأول من ربيع الآخر 1447هـ، وفاة المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، الذي شغل منصب رئيس هيئة كبار العلماء ورئيس الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، هذا الإعلان أثار حالة واسعة من الحزن داخل المملكة وخارجها، نظرًا للمكانة التي كان يحتلها الشيخ في الأوساط الدينية والعلمية، حيث ارتبط اسمه لعقود طويلة بمسيرة الإفتاء في المملكة وبتوجيهات العلماء للمجتمع السعودي والعالم الإسلامي.

موعد صلاة الجنازة على الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ

أوضح البيان الرسمي أن صلاة الجنازة ستُقام على الفقيد في جامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض بعد صلاة العصر، حيث يُتوقع حضور عدد كبير من المسؤولين والعلماء والمواطنين لتشييع الجنازة تقديرًا لمكانة الشيخ وما قدمه من خدمة دينية وعلمية طوال مسيرته.

كما وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بأن تُقام صلاة الغائب على روح المفتي الراحل في المسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد النبوي في المدينة المنورة، إلى جانب كافة مساجد المملكة في التوقيت نفسه، وهو ما يعكس المكانة الكبيرة التي كان يحظى بها على مستوى الدولة والمجتمع الإسلامي.

سبب وفاة مفتي السعودية عبدالعزيز آل الشيخ
الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ

سبب وفاة مفتي السعودية عبدالعزيز آل الشيخ

حتى هذه اللحظة، لم يصدر بيان رسمي يوضح السبب الدقيق وراء وفاة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، ولم تُعلن الجهات الرسمية أو المقربون منه تفاصيل طبية تتعلق بظروف وفاته.

بعض المصادر الإعلامية تحدثت عن أزمة صحية ألمّت به مؤخرًا أدت إلى وفاته، إلا أن هذه المعلومة لم يتم تأكيدها بشكل رسمي أو طبي، وهو ما يجعل سبب الوفاة حتى الآن غير محدد بدقة.

وفي ظل غياب بيان واضح حول هذه النقطة، يبقى الأمر محل انتظار لتوضيح لاحق، إذ أن الإعلان عن تفاصيل وفاة شخصية دينية بهذا الحجم عادة ما يتم عبر القنوات الرسمية وبصورة دقيقة تحفظ خصوصيته وتضع حدًا للتأويلات والشائعات.

من هو عبدالعزيز آل الشيخ مفتي السعودية الراحل؟

الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ
الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ

وُلد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ في الرياض عام 1362 هـ الموافق 1943م، ونشأ في بيئة علمية ودينية ساعدت على تكوين شخصيته المبكرة، حيث حفظ القرآن الكريم في صغره على يد عدد من المشايخ، التحق بمعهد إمام الدعوة العلمي في الرياض، ثم واصل دراسته العليا في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وهي واحدة من أبرز المؤسسات العلمية الشرعية في المملكة.

بعد تخرجه، اتجه إلى العمل الأكاديمي والدعوي، حيث مارس التدريس في المعاهد الشرعية، ثم أصبح أستاذًا وعضوًا في عدد من المجالس العلمية. تدرج في المناصب الدينية حتى أصبح نائب المفتي العام، ثم في عام 1999م تم تعيينه مفتيًا عامًا للمملكة العربية السعودية خلفًا للشيخ عبدالعزيز بن باز، وخلال هذه السنوات، لعب دورًا بارزًا في الإفتاء والإشراف على قضايا شرعية مهمة، إضافة إلى ترؤسه هيئة كبار العلماء والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء.

الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ
الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ

على مدى أكثر من عقدين من الزمن، كان للشيخ عبدالعزيز آل الشيخ حضور بارز في الساحة الدينية السعودية والعالمية، فقد عُرف بخطبه في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، والتي تناولت قضايا دينية واجتماعية متعددة، كما كان مرجعًا في الإفتاء الشرعي من خلال رئاسته للرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، حيث أصدر العديد من الفتاوى التي شكلت مرجعية للمسلمين في المملكة وخارجها.

وقد اتسمت فتاواه بالالتزام بالنصوص الشرعية والاعتماد على اجتهادات راسخة وفق المذهب الحنبلي، إلى جانب مشاركته في المؤتمرات والندوات التي تتناول قضايا الأمة الإسلامية، وكان الشيخ يولي اهتمامًا خاصًا بالمسائل المستجدة التي تتطلب رأيًا شرعيًا يتماشى مع العصر ويحافظ على ثوابت الشريعة الإسلامية، رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته إن شاء الله.