سبب إيقاف لسعد اليعقوبي.. من هو لسعد اليعقوبي ويكيبيديا

سبب إيقاف لسعد اليعقوبي.. من هو لسعد اليعقوبي ويكيبيديا

تصدّر اسم النقابي التونسي البارز لسعد اليعقوبي عناوين الأخبار مجددًا، بعد أن أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس بالاحتفاظ به على خلفية قضية تتعلق بـ«الاحتكار والمضاربة في مواد فلاحية»، إثر مداهمة أحد المخازن التي نُسبت إليه والعثور فيها على نحو 13 طناً من مادة البطاطا مخزنة بطرق غير قانونية، في حادثة أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط النقابية والسياسية في تونس.

وجاء قرار الإيقاف بعد تحقيقات أولية باشرتها الجهات الأمنية إثر ورود معلومات عن وجود مخزن عشوائي في منطقة تابعة لولاية بن عروس، حيث تبيّن بعد المعاينة أن الكمية المحتجزة من البطاطا تعود إلى شخص يرتبط اسمه بالنقابي لسعد اليعقوبي، ما دفع النيابة إلى إصدار قرار فوري بالتحفظ عليه ومباشرة التحقيقات لمعرفة ملابسات الواقعة ومدى قانونية النشاط التجاري المنسوب إليه.

ويُعد لسعد اليعقوبي من أبرز الوجوه النقابية في تونس خلال العقد الأخير، إذ تولى منصب الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل في 11 يناير 2012 خلفًا لسامي الطاهري، وأعيد انتخابه في أكثر من مؤتمر، آخرها في أبريل 2019، تأكيدًا للمكانة التي حظي بها بين صفوف الأساتذة. وقد عُرف خلال سنوات عمله النقابي بصرامته في التفاوض مع وزارة التربية، وقيادته لسلسلة من الإضرابات والتحركات الكبرى التي أثّرت في المشهد التربوي والسياسي بالبلاد.

لسعد اليعقوبي

اقرأ أيضاً: بعد اعتقالها في فرنسا.. من هي halima ben ali بنت الرئيس التونسي الراحل زين العابدين بن علي

وفي سبتمبر 2023، أعلن اليعقوبي انتهاء مسيرته النقابية، مشيرًا إلى أن قراره جاء عن قناعة بضرورة تداول المسؤوليات وفسح المجال أمام وجوه جديدة بعد سنوات طويلة من العمل الميداني. إلا أن خبر إيقافه اليوم أعاد اسمه إلى دائرة الضوء، لكن هذه المرة من بوابة القضايا الجنائية لا الملفات النقابية.

وقد تباينت ردود الفعل حول الحادثة، إذ رأى البعض أن التهمة ذات خلفية سياسية وانتقامية، بينما اعتبر آخرون أن ما جرى يمثل «سقوطًا أخلاقيًا» لشخصية طالما نادت بالشفافية ومحاربة الفساد. من جانبه، دافع زهير المغزاوي الأمين العام لحركة الشعب عن اليعقوبي، مؤكدًا أن نشاطه الفلاحي قانوني ومرخّص، وأن المخزن محل الجدل يخضع لرقابة السلطات، داعيًا إلى احترام قرينة البراءة وعدم التسرع في إصدار الأحكام قبل أن يقول القضاء كلمته.

وتواصل السلطات القضائية التونسية تحقيقاتها في القضية، التي تُعد واحدة من أكثر الملفات حساسية بالنظر إلى موقع اليعقوبي داخل المشهد النقابي، في وقت ينتظر فيه الرأي العام التونسي تطوراتها المقبلة وما إذا كانت ستكشف عن شبهات فعلية بالاحتكار والمضاربة أم ستأخذ منحى آخر يرتبط بالصراع النقابي والسياسي الذي تشهده البلاد منذ سنوات.