سبب موت الفنان علي عنبه وأهم أغانيه

سبب موت الفنان علي عنبه وأهم أغانيه

ودّعت الساحة الفنية اليمنية والعربية فجر السبت الماضي أحد أعمدتها البارزين، برحيل الفنان علي عنبه في العاصمة المصرية القاهرة، بعد صراع قصير مع المرض، تاركًا خلفه فراغًا كبيرًا في وجدان محبي الطرب الشعبي اليمني.

من هو؟

الراحل الذي عُرف بصوته الدافئ القريب من الناس، بدأ مشواره الفني مطلع تسعينيات القرن الماضي من العاصمة صنعاء، حيث شق طريقه بخطوات ثابتة نحو النجومية، مستندًا إلى موهبة فطرية وصدقٍ في الأداء جعلاه محبوبًا لدى مختلف شرائح المجتمع اليمني. ومع مرور الأعوام، تحوّل إلى أحد رموز الأغنية الشعبية اليمنية، بأعماله التي جمعت بين البساطة والعاطفة والهوية المحلية.

موت علي عنبه

ينتمي علي عنبة إلى عائلة فنية معروفة، فهو الأخ الأوسط للفنانين يحيى ونسيم عنبة، وقد تشكلت بينهم حالة من التفاعل الفني أسهمت في إثراء المشهد الغنائي اليمني. قدّم خلال مسيرته التي تجاوزت ثلاثة عقود عشرات الأغنيات التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، من أبرزها “أحباب قلبي” و”تهجر وتنساني”، وهما من العلامات الفارقة في مسيرته التي اتسمت بالبساطة والعفوية، وبقربها من روح الناس ولهجتهم وواقعهم.

سبب وفاة علي عنبه

وبحسب مصادر مقربة، فإن وفاة الفنان جاءت نتيجة مضاعفات نوبة سكر حادة أدت إلى دخوله في غيبوبة أعقبها توقف مفاجئ للقلب داخل أحد مستشفيات القاهرة. وكان قد أعلن بنفسه عن تدهور حالته الصحية مطلع سبتمبر الماضي، قبل أن تتفاقم حالته خلال الأسابيع الأخيرة. كما أشار مقربون إلى أن الراحل كان يمر بفترة صعبة على المستويين الصحي والنفسي، بسبب ضغوط شخصية وقضايا عالقة أمام القضاء اليمني.

وقد خيّم الحزن على الوسط الفني عقب إعلان الوفاة، حيث بادر عدد كبير من الفنانين إلى نعيه بكلمات مؤثرة، أبرزهم الفنان حسين محب الذي كتب:

“بقلب يعتصره الألم والحزن والأسى، أنعي وفاة أخي وصديقي الفنان علي عنبة، كان نعم الصديق والأخ والمدرسة التي تعلمنا منها، غادرنا فجأة دون وداع، فحسبنا الله ونعم الوكيل، وإنا لله وإنا إليه راجعون.”

برحيل علي عنبة، تفقد اليمن صوتًا شعبيًا أصيلًا حمل هموم الناس وغنى للحب والحياة والوطن، بصوتٍ لا يشبه إلا الأرض التي أنجبته. ورغم الغياب، ستظل أعماله ترددها القلوب قبل الشفاه، شاهدة على فنانٍ عاش بسيطًا، وغادر بهدوء، لكنه ترك أثرًا خالدًا في ذاكرة الفن اليمني.